مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥

شرح النيل وشفاء العليل

25

ويحتوي الكتاب اثنين وعشرين موضوعًا، ويقع - هذا المطبوع - في سبعة

عشر جزءا.

الموضوع الأول: في الطهارات والطهارة صفة حكمية توجب لموصوفها إباحة الصلاة به أو فيه أو له. فالأولان من خبث والأخيرة من حدث، ومعنى حكمية أنه يحكم بها ويقدر قيامها بمحلها.

ويضم

هذا الكتاب الأول أبواب في أدب قضاء حاجة الإنسان، وكيفية الاستنجاء، والوضوء، ونواقض الوضوء، وغسل الجنابة، وموجبات الاغتسال، والحيض وعلامات الطهر، والاعتداد بالحيض والانتساب، وأحكام النفاس،

وأحكام الحيض والاستحاضة، والتيمم وكيفية التطهير من الأنجاس.

والطهارة فرض ودليلها من القرآن قوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنطَهَرُوا﴾ [التوبة: 108] والله إذا مدح أحدًا بشيء وأطلق كان الشيء واجبًا ما لم يدل دليل، وكان تطهرهم إمرار الماء على المخرجين.

وفرض الوضوء؛ أي: استعمال الماء لأعضاء مخصوصة. وأُبيح الوضوء لأن يكون الإنسان على طهارة من غير إرادة الصلاة، ولزم الوضوء المكلف، أي: المأمور المنهي منا ومن الجن أو الملزم ما فيه مشقة منا ومنهم بدخول

وقت الصلاة.

ومن فرائض الوضوء المتفق عليها النية، وغسل الوجه باستيعاب، أي: تعميم، واليدين للمرفقين، ومسح الرأس وغسل الرجلين مع الكعبين. وسُنَّة الوضوء التسمية، أي ذكر أي اسم من أسماء الله، والأولى أن يقال: الله، وإن قال: الله، أو يكمل البسملة. والسُّنَّة تؤدى ببسم الله الرحمن فقد أداها وزاد وهو أحسن. والمقصود من البسملة التبرك بها في دفع

بسم

الرحيم

بسم

الوسواس وفي إتمام الوضوء، وهذا يحصل بعبارة بسم الله لا بنحو سبحان الله

ولا إله إلا الله.