مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦

26

مائة كتاب إباضي

والحدث معنى قائم بالبدن مانع من العبادة المخصوصة كالصلاة، وهو كون المكلف فاعلاً لكبيرة، أو متنجسًا غسل النجس ولم يتوضأ أو لم يغسله، ويوجب الجنابة كالجماع وحكم النجس تنجيس البدن وامتناع أشياء كالصلاة، فإنه يجزئ في غسل النجس بالماء المطلق، وهو الباقي على أوصاف خلقته بلا مخالط.

الماء.

والتيمم لغة القصد، ومن اللغوي قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: 43] وتستعمل تلك الطهارة عند العجز عن استعمال الماء أو عند عـ عدم والتطهير به جائز مع الصحة والمرض، وُجد الماء أو فقد، لأنه ليس بأفعال مخصوصة، والتيمم هو مما خصت به الأمة المحمدية عن سائر الأمم كالوضوء، ولو شاركتها فيه الأنبياء لقوله: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي وحكمته اللطف بهذه الأمة والإحسان إليها. وأُبيح التيمم لمريض لا يقدر على الماء، ومسافر في عدم وجود الماء. والمريض المباح له كذلك كل مضن أثقله المرض واه ضعيف الأعضاء، عاجز

عن استعمال الماء أو خائف من استعماله زيادة مرض أو تأخير شفاء.

من

وشرط التيمم النية لرفع الحدث لتسوغ الصلاة أو الصوم أو نحوهما، ودخول وقت العبادة التي يتيمم بها كأوقات الصلوات الخمس، وأوقات القضاء لمن أراد أن يقضي فيها، ووقت الذكر من نسيان أو الانتباه من النوم، فإنه وقت المنسية والمنوم عنها ووقت النفل. فمن تيمم عند الغروب أو الطلوع أو التوسط

لنفل أو فرض أو قضاء لم يجز تيممه إلا عند من أجاز التيمم قبل الوقت.

ويبدأ الجزء الثاني بالموضوع الثاني وهو عن الصلاة ووظائفها. والصلاة لغة: الدعاء بالخير، وشرعًا: قربة ذات إحرام وتسليم أو سجود. والصلاة المفروضة من أركان الدين؛ أي من جوانبه القوية. والدين الطاعة أو الأحكام الشرعية المسماة من حيث إنه يخضع لها دينا، ومن حيث ورودها من الشارع شريعة.