الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧شرح النيل وشفاء العليل
27
والدين بمعنى الأحكام الشرعية وضع إلهي سائق لأولي الألباب باختيارهم المحمود إلى ما هو خير لهم بالذات ويتناول الأصول والفروع. والإسلام هو هذا الدين المنسوب إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. المشتمل على العقائد الصحيحة والأعمال الصالحة.
وقد فرضت الصلاة ليلة الإسراء في السابع والعشرين من ربيع الآخر قبل الهجرة بسنة، وقيل: بعد المبعث بخمس سنين، وقيل: فُرضت قبل خمس الصلوات ركعتان غدوا وعشيا تسع سنين والنبي صلى الله عليه وسلم بمكة، ثم فُرضت الخمس ليلة الإسراء.
وعرض الشارع في هذا الموضوع أنواع الصلوات، مثل: صلاة الجمعة،
وصلاة الخوف، وصلاة، السنن وصلاة العيدين وغيرها.
والموضوع الثالث: في الجنائز، والجنائز جمع جنازة بالفتح والكسر. وقيل:
الجنازة بالفتح للنعش وبالكسر للميت.
وللميت حق على الأحياء، ومن حق الميت تلقين الشهادة له إذا حضره الموت أو ملك الموت أو حضره الناس للوصية وأجاز بعضهم تلقين الشهادة لمشرك وينبغي أمره بالتوبة والوصية والصدقة، وينبغي لحاضره قراءة يس أو الرعد أو النحل أو المُلك أو غيرهن، وتقطع القراءة إذا مات.
ويعتبر خروج روحه بسكون عرق متحرك بين كعبيه وعرقوبه، فتحت كل
كعب عرق يتحرك بتحرك عرق واحد، وعرق تحت كفه مما يلي الإبهام. وأولى الناس بالصلاة على الميت أبوه وأبو أبيه ثم الزوج ثم الابن ثم الأخ الشقيق ثم غير الشقيق، ثم العم، ثم الأقرب فالأقرب. وإن صلى عليه بعيد ولو أجنبيا فصلاته كافية. وإن صلى عليه واحد سقط الفرض عن الباقي.
ويبدأ الجزء الثالث من الكتاب بالموضوع الرابع وهو عن الزكاة. وهي في