الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨28
مائة كتاب إباضي
اللغة: تُطلق على الزيادة، ولا يخفى أن المال يزيد بها، ويزيد بها المؤمن خيرًا، وعلى البركة. والبركة تكون في صاحبها وماله وتثمر في النفس فضيلة الكرم، وعلى الطهارة، والمال يطهر بها وصاحبها يطهر بها من الذنوب التي منها البخل.
وفي الشرع تعني ما يخرج من مال أو بدن على وجه مخصوص لطائفة
مخصوصة بالنية، وهي إخراج جزء من المال عن المال أو البدن.
وهي فرض قرن بالصلاة في الذكر؛ ولذا ذكرها بعد الصلاة، وإلا ففرضها تأخر عن فرض الصوم، ولا صلاة لتاركها، ويُقتل مانعها عن إمام عادل أو عامله أو مأموره، لقوله تعالى: ﴿فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَوةَ وَءَاتَوُا الزكوة﴾ [التوبة: 5].
وتجب الزكاة على كل بالغ مسلم مالك للنصاب، وأوجب بعضهم إخراجها على من عنده مال يتيم أو غيره، والنصاب القدر الذي تجب فيه ملكًا تاما لا ملكًا ناقصا، ويأتي إجماعًا، وهي في البر والشعير والتمر والزبيب والحبوب، وفي النقدين الذهب والفضة.
والموضوع الخامس في الصوم، وهو لغة: الإمساك، وشرعا: إمساك المكلف بالنية من الليل عند تناول المطعم والمشرب، وكل ما يصل الجوف، والاستمناء، والاستقاء والجماع والكبائر من الفجر إلى المغرب تقربًا إلى الله. والصوم إما واجب أو مندوب، والمسنون داخل في المندوب، والأول إما في زمن معين كرمضان، أو لمعنى كالكفارة ونحوها هو كغيره من العبادات يتم بعلم وعمل ونيّة.
والعلم بدخول شهر رمضان يحصل بالرؤية والخبر وإكمال العدة. أما الرؤية فمشاهدة المرء بنفسه الهلال أو غيره. وشهادة العدلين توجب عملاً