مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩

شرح النيل وشفاء العليل

29

لا علمًا. وأما النية فهي شرط في صحة الصوم لحديث: «لا صوم لمن لم يبيت الصيام من الليل».

أما الجزء الرابع من الكتاب فيدور حول فريضة الحج. ويعرفها لغة: بأنها السفر إلى بيت الله الحرام للنسك دون غيره من الأسفار لكثرة اختلاف الناس إليه. والحج اصطلاحًا: قطع المناسك، وقيل: القصد إلى بيت الله الحرام بأعمال

مخصوصة.

والحج كالصوم والزكاة والصلاة مما بني الإسلام عليه كالتوحيد. ووجوب مما ذكره القرآن والسُّنَّة منصوصًا عليه. ويشترط فيه البلوغ والعقل والإسلام والحرية والاستطاعة.

الحج

وقيل: إن الاستطاعة هي الزاد والراحلة. وعلى هذا فيجب على من وجدهما ولو كان غير صحيح البدن غير آمن الطريق وغير واجد للمرافقة، فيجب عليه من حين وجدهما إلى أن يصح ويأمن الطريق ويجد المرافقة فيحج أو يوصي به أو يستأجر من يحج له حين كان مريضا أو غير آمن أو غير واجد للمرافقة.

ثم يعرض المؤلف مناسك الحج من دخول مكة والطواف والسعي، والخروج لمنى والإحرام والتروية وعرفة والرمي والحلق والذبح وغيره حتى طواف الوداع.

ويضم هذا الجزء أيضًا موضوعات في الأيمان والكفارات والذبائح» وشروطها وضرورة التسمية والنية، واستقبال القبلة عند التذكية. وفيما تصح به الزكاة منها وفيمن تحرم ذكاته.

ويعرض الجزء الخامس لموضوع الحقوق، ويبدأ بحقوق الوالدين، إذ فرض على الولد بر والديه أي الإحسان إليهما وموافقتهما فيما أرادا. ويقال: طاعة الوالدين، لأن معنى طاعتهما مطاوعتهما. ويطيعهما في الواجب والمسنون