مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢

32

مائة كتاب إباضي

بها لقوله صلى الله عليه وسلم: «الجار أحق بصقبه أي بشفعته وأركان الشفعة هي: مشفوع فيه، وشافع، ومشفع عليه، وصفة أخذها.

لغة:

ويتحدث الجزء الثاني عشر من الكتاب عن موضوع: «الهبة». وهي إيصال الشيء لأحد بما ينفعه مالاً كان أو غير مال وشرعا: تمليك بلا عوض. ولثواب الآخرة صدقة. وهي تصح في كل مملوك، وتجوز في طيب نفس واهبها بلا خلف إن كانت لا لثواب.

كما بحث المؤلف في هذا الجزء أيضًا موضوع «الوصايا». وهي جمع وصية. والوصية شرعًا: عهد خاص مضاف إلى ما بعد الموت، وقد يصحبه التبرع، وتطلق شرعًا أيضًا على ما يقع به الزجر عن المنهيات والحث على المأمورات.

والوصية تبرع بحق مضاف إلى ما بعد الموت ليس بتدبير ولا تعليق عتق.

ويرى المؤلف وجوب الإيصاء، حيث يلزم كل مكلف بالغ عاقل، ذكرًا أو أنثى، حرًا إن ترك مالاً إيصاء لأقاربه، وأن من مات بغير وصية فقد ختم

حياته بمعصية.

ويعرض الكتاب في الجزء الثالث عشر لموضوع: «الأحكام» وبيان آداب شروطه وما يتعلق بشأنه، وكذا الحاكم، ويتناول لفظ الحاكم الخليفة والقاضي. والحكم لغة: إثبات الشيء أو نفيه، وفي أصول الفقه: خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين من حيث إنه مكلف بالاقتضاء أو التخيير وخطاب الله: أمره ونهيه.

ومن الأحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويرى المؤلف أنهما واجبان في كل زمان على قدر الطاقة، فرض كفاية على كل مكلف عالم بأن ذلك معروف أو منكر، إلا ما لا يوسع في معرفة كفر فاعله أو شركه، والأمر بالمعروف الواجب نهي عن المنكر، والحكم بين المتخاصمين من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ومن

الأدلة على الأمر والنهي قوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ