مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

108

مائة كتاب إباضي

أبا بكر ففرح له الجمل فجذبه، وقال له: «يا أبا بكر والله إنك لأحب أهل الأرض كلهم إليّ، وإنك لأخي وبري وصديقي وخليلي دون قريش كلهم أخبرك أنه جاء ملك من الملائكة وعلمني كلامًا وأخبرني أني رسول الله إلى الناس كافة، فأمرني أن أكفر بالجن والشيطان وأكفر باللات والعزى».

ثم يذكر المؤلف ما جاء في الأثر من فضل عمر بن الخطاب له، وهو الفاروق الذي فرق بين الحق والباطل خليفة أبي بكر على المسلمين، حتى حضرته الوفاة من طعنة ابن لؤلؤة المجوسي.

وعمر هو الذي جند الأجناد ودوّن الدواوين قبل أن يموت بعام واحد، وعمر قرشي من بني عدي بن كعب بن لؤي وهما الخليفتان اللذان قبراهما خلف قبر رسول الله فى داخل مسجده عليم بالمدينة خلف منبر النبي -

يعني:

شرقي مسجده بالمدينة، وهي يثرب اسمها في القرآن وتسمى طيبة. ثم يتناول المؤلف أمر المشاورة، وقال الله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمرِ﴾ [آل عمران: 159] مما ليس عندك فيه من الله عهد، فإن ذلك مما يعرفون إكرامك لهم. يقول: إذا شاورتهم عرفوا أنك ترفعهم وتكرمهم، فكان النبي علي إذا جاءه أمر من الأمن أو الخوف التفت إلى أبي بكر وعمر لها فاستشارهما فإن اتفقا على أمر لم يخالفهما، وإن اختلفا تخير من قوليهما.

فقد أمر الله تعالى بذلك ليكون سُنَّة، بعده، وإنما المشاورة في الأمر الذي لم يأتهم فيه أمر من الله، فإذا جاء الوحي من الله ذهبت المشاورة، وكان المضي لأمر الله ليس فيه تشاور، وإذا كان فيه أمر نزل من السماء فالتشاور فيه معصية الله. وتحت عنوان «ديننا دين الجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار، ودين ما اجتمعوا وتآلفوا عليه قبل افتراق الأمة واختلافها» يذكر المؤلف أنه بلغنا أن النبي علي قال: «من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه».