الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨38
مائة كتاب إباضي
نسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى الصحابة أو إلى التابعين كما ينسبون إلى جابر بن زيد، وعدوه في الثقات إن لم تُعرف صحته.
أما التقليد فهو مقبول القول أو الفعل أو التقرير الدال على الرضا من غير دليل، وأما قبوله بدليل فليس تقليدًا ولا اجتهادًا، بل واسطة تسمى تقييدا، وادعى بعضهم أنه اجتهاد وافق اجتهاد الأول. وأما اتباع مجتهد مجتهدا آخر بعد النظر في دليل الأول فاجتهاد لا تقليد.
ويلزم المكلف المأمور والمنهي من الله، وأن يعرف أن الله موجود بلا أول ولا آخر ولا شبه ولا مكان يحويه ولا زمان يجري عليه، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، وأن ما جاء به حق، وينطق بذلك، وإن لم ينطق لم يكن بعدم الله. نطقه مشركا فيما بينه وبين
والأمر التعبدي لا يصح ولا يثاب عليه إلا بالنية. والذي عقل معناه يصح بدونها ولا يثاب عليه إلا بها، ومن أدى فرضا بلا نيّة لزومه لم يسقط عنه، وإن أداه على أنه إن لزمه فقد أداه. أجزاه إن فقد معلمًا عند بعض.
ولا يسع جهل تحريم الهين اثنين أو أكثر، ولا جهل أنه يكون اعتقاد التعدد شرگا، ويعذر في خصال الشرك ما لم يقارف ولو بالرضا بشيء منها، وفي جهل البعث ونحوه حتى تقوم الحجة، أو يقارف بالإنكار أو تصويب المنكر. والقاعدة فيما لا يُعْلَم الوقوف حتى يعلم لقوله تعالى: ﴿وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: 36]. وتحدث المؤلف عن الإيمان والإسلام واليقين والكفر. فقال: إن الإيمان التصديق ويتم عند أصحابنا وأكثر المخالفين بالنطق.
والإسلام الانقياد للأحكام الشرعية امتثالاً، ويستعمل الإسلام بمعنى التصديق والإيمان بمعنى الانقياد للأحكام: فالأول من استعمال اللفظ في معنى
سبب مدلوله الحقيقي، والثاني من استعمال اللفظ في معنى مسبب مدلوله.