مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠

4

مائة كتاب إباضي

وقيل: وإن شك أن لعيسى أبًا بعد العلم بأنه لا أب له أشرك، وإن شك في صلاة الجمعة كفر كفرًا دون الشرك إن أقر أن الظهر أربع وإلا أشرك، وقيل: أشرك ولو أقر أن الصلاة أربع.

والنفاق لغة: الخروج من غير المدخل، وإخفاء غير ما أظهر، وشرعًا: مخالفة الفعل القول، أو السر العلانية والمنافق من أظهر التوحيد وأخفى الشرك. والنفاق على كل حال داخل في الكفر.

والدعاء فرض وضمن الله فيه الإجابة؛ لقوله تعالى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم [غافر: 60]، وضمان الإجابة مشروط بالطعام الحلال والشراب الحلال، وكون المطلوب غير محرم؛ لأن المحرم لا يجوز في صفات الله ضمان بإجابته.

وينبغي

أن يقيد الدعاء بالصلاح والخير وجاز رفع الصوت بالدعاء

والذكر في يوم عرفات بلا إسراف، ويجوز الدعاء بالموت على فاسق مؤذ للناس، ويُؤمَّن على دعاء المتولي في أمر الدنيا والآخرة، إلا إن كان دعا بما يجوز عنده لا عند المؤمن كالدعاء بالشر على من هو في البراءة عنده لا عند المؤمن.

وندب للمرء إذا عقل أن يتعلم الطهارة، ولمن قام به أن يرفعه إلى المعلم ليتعلم في صغره الحروف وما يترتب عليها، والأيام والشهور، والفاتحة وما بعدها، أو ما تيسر ويمهد لنفسه قبل البلوغ.

ويعلم الوضوء والصلاة والصوم والأوقات، ويصوم رمضان، إن لم يخف أن يضعفه ويتعلم معرفة الله فإنها أول الواجبات ثم معرفة الرسول، ثم يتدرج إلى ممكن له كالنحو والفقه والفرائض والحساب والطب.

ثم عرض المؤلف لجمع القرآن وترتيبه والمحكم والمتشابه، وذكر أن المُحْكَم هو ما علق حكمه بظاهره، ويُعرف عند سماعه ولا يحتمل وجهين