الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١شامل الأصل والفرع
كقوله تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ [الإخلاص: 3] ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ [الشورى: 11]، وقيل: المُحْكَم ما عُرف بظاهره أو بالتأويل.
41
والمتشابه ما استأثر الله بعلمه كقيام الساعة، ونحو الم و الر من أوائل السور. وقيل: المحكم ما وضح معناه، والمتشابه نقيضه، وقيل: المحكم ما يحتمل وجها، والمتشابه ما يحتمل وجهين وما فوق، وقيل: المحكم ما عقل معناه، والمتشابه خلافه كأعداد الصلوات واختصاص الصوم برمضان دون شعبان، وقيل: المحكم ما استقل والمتشابه ما لا يستقل، بل يرد إلى غيره، وقيل: المحكم ما لم تتكرر ألفاظه، والمتشابه ما تكررت ألفاظه، وقيل: المحكم الفرائض والوعد والوعيد والمتشابه القصص والأمثال.
والقرآن كله إما محكم وإما متشابه؛ لقوله تعالى: {مِنْهُ وَايَتٌ تُحكَمَتُ هُنَّ أُمُّ
الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَبِهَتُ} [آل عمران: 7].
وقد خلق الله الملائكة من نور، فهم أجسام لها نور، وقيل: هم نور متجمد كما يجمد الماء، وقيل: من الريح وهم مكلفون؛ أي: مأمورون منهيون ولا تلحقهم مشقة، وقيل: مقصورون على الطاعة ومحبوسون عليها لا مطبوعون عليها.
والجن لفظ عام، والشيطان من كفر منهم، والخاطر من الله يدعو لفعل الخير إكراما وإلزامًا للحجة وامتحانًا من الملك إلى حب الطاعة ومبادرتها ناصحًا مرشدًا، ومن النفس إلى التزين والراحة والتنعم، أو إلى خير هو شر، ومن الشيطان إلى الأخلاق المهلكة.
وعنوان الكتاب الثاني: في الولاية والبراءة والوقوف والذنوب والتوبة وعمل الباطن والأولياء والبعث والزينة والنفث والسواك والأكل والشرب والنوم والأدب والطب والتنجية والعفو والوصل والإذن والسلام، وما للرجل
مع امرأته وما أُبيح لها، والنية والمال والجبر.