مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦

مائة كتاب إباضي

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، وأغمضوا عينيه عند خروج روحه، وضموا فمه برفق»، وجاز البكاء من غير نواح، ولا قول محرم، ولا سخط قضاء وقدر، وأن يستقبل به عند احتضاره وعند تطهيره وتكفينه إن أمكن سواء عن غلبة حزن وضيق به يستريح القلب، أو كان تكلفا لتذكر الذنوب، وهو من أفضل القربات.

سنة

ويجوز زيارة القبور لتذكر الآخرة والتوبة من الذنوب والخشوع وهي ومنع رفع الصوت بالبكاء فيها وقول الهجر. وقد قال: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فالآن زوروها ولا تقولوا هجرا».

ويعرض الجزء الثاني من الكتاب الكتاب الرابع وهو عن الصلاة، قيل: أول من صلى الخمس أبونا آدم حين أهبط إلى الأرض ورأى حرارة الشمس والريح والتراب فاسود، فصلّى حين رأى الفجر بعد الظلمة ركعتين، فابيض رأسه، ووجهه ثم أربعًا في وقت الظهر فابيض إلى صدره، ثم العصر فابيض إلى وسطه، ثم المغرب فابيض إلى الركبة، ثم العتمة فابيض كله. فأمر الله هذه الأمة بها لتبيض وجوههم غدًا وتبيض كتبهم من السيئات بالحسنات. فذلك داخل في قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ﴾ [آل عمران: 106]، فإن الصلاة أسباب ابيضاض الوجوه.

من

والصحيح في الصلاة الوسطى أنها العصر وعليه الجمهور، وقيل: المغرب لأنها بين إقبال وإدبار ولا نقص فيها بسفر، ولأنها الوسطى في الطول والقصر إذ كانت ركعاتها ثلاثًا لا أربعًا كالعصر، ولا اثنتين كما الفجر، وشاركها الفجر في كونها بين إقبال وإدبار وعدم النقص بالسفر.

وقيل: تفسير الوسطى بالفضلى غير، متعين فيجوز أن تكون الوسطى بمعنى الفضلى، ولو لزم من تخصيصها بعدم عموم أن تكون لها مزية لجواز أن تكون للعصر مزية من وجه وللمغرب فضل من وجه آخر مثل كونها