الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧شامل الأصل والفرع
47
جامعة بين فتح وختم، وعدم حط عن مسافر ولا مقيم. ولا يعدم القول بأن الوسطى الوتر.
إن القصر في السفر رخصة وتخفيف لأن له تأثيرًا في التخفيف كالفطر في رمضان، ولم يقل واحد من أصحابنا إنه يجوز للمسافر أن يصلي أربعًا. وبعض قال: إن صلاة السفر قَصَرَ ويجوز أن تصلى أربعًا في السفر لأن إتيان الرخص ليس بواجب، ولم يقل أصحابنا بذلك ولا أبو حنيفة وأصحابه، بل أو جبنا نحن وهم القصر.
منهم
وعن الأذان والإقامة يذكر المؤلف قول من قال: إن الملك في قريش، والقضاء في الأنصار، والأذان في الحبشة، ويعني: أن ذلك اتفق في زمانه
وليس حتمًا في زمان يلي ذلك من تأهل له من المسلمين الأحرار.
والأذان للإعلام بالوقت إعلام من يأتي للجماعة وإعلام من يصلي وحده، كما يجوز له التخلف، ولجمع الناس على الصلاة، ولتعظيم الإسلام والترغيب فيه والدعاء إليه وإشهار شعائره وقيل لجمعهم على الصلاة، فيجوز عند أول الوقت وهو أفضل، ووسطه وآخره بحيث لا يفوت الصلاة، قيل:
بعضهم
يجوز أوله ووسطه ما لم يمض أكثر من النصف، وأوله أفضل.
واتفقت الأئمة أنه لا نداء بين الإقامة والأذان إلا للفجر إلا ابن حنبل فإنه ينادي عند إرادة الإقامة للصلاة حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين، ثم تقام الصلاة.
ولا تحل الأجرة على الأذان ونحوه من العبادة، وإن أعطي تقربا أو حبس عليه كذلك لا استئجار أجاز الأخذ. والقول بجوازها للمؤذن ونحوه كالإمام قول لغيرنا. أما الكراهة ففيه للتحريم، وممن قال بجوازها على الأذان: مالك، ومنعها ابن حبيب من المالكية.