الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر
كان
53
أن ينوي يجعل كتابه (نثار (الجوهر) في اثنين وعشرين جزءا لولا أن عاجلته المنية. أما ترجمته، فيقول السيابي إنه:
هو العلامة المحقق والشاعر أبو مسلم بن ناصر، ينحدر من سلسلة كريمة وعريقة النسب، حيث إن جده عبد الله بن محمد البهلاني كان قاضيًا أيام دولة اليعاربة على وادي. محرم كما إن أباه كان قاضيا للإمام عزان بن قيس لله الذي استولى على زمام الحكم في عُمان سنة
(1285 - 1287 هـ).
ولد المؤلف سنة 1273 هـ، وهناك رواية أخرى أنه ولد سنة 1277 هـ. أما مكان ولادته فكان في قرية (محرم) موطن آبائه وأجداده وعشيرته، ويبعد وادي محرم عن العاصمة مسقط حوالي (150 كيلومتر).
وطلب المؤلف العلم منذ صغره، وكان زميله في الدراسة الشيخ أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي الله، وكانا صديقين متلازمين حتى شاء الله أن يغادر المؤلف إلى شرق أفريقية - زنجبار - وكان سفره إليها سنة 1295 هـ.
6
وبقي المؤلف في زنجبار خمس سنوات ثم رجع إلى عُمان سنة (1300 هـ)، وعاد إليها مرة ثانية سنة (1305 هـ) وهي عودته الأخيرة حيث بقي هناك حتى وافته المنية.
أقام المؤلف في زنجبار، وعاش في كنف حكامها الذين أحاطوه بالرعاية التامة وأولوه العناية الكاملة. وفي ذلك الجو انكب المؤلف على المطالعة وقراءة نفائس الكتب الفقهية والأدبية حتى نبغ في العربية، وفي الشعر، وفي الأدب، وفي العلوم الشريعة.
والذي يقرأ كتابه: «نشار الجوهر» يرى بوضوح نبوغه الفائق وتحقيقه الواسع، فهو يعتبر بحق مجتهدا مطلقًا.