الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٨58
مائة كتاب إباضي
هي في حق الله سبحانه على ذاته، بمعنى أن المقتضيات لتلك الصفات عند الأشاعرة يكفي وجودها ذاته، ولا حاجة إلى دعوة معانٍ زائدة عليه قائمة به توجد بها تلك المقتضيات.
وصفات الله سبحانه منها واجبة ومنها جائزة، ومنها ممتنعة فالواجبة صفات الذات كالحياة والعلم والقدرة والكلام والسمع، والبصر، والإرادة، والوجود، والقدم والبقاء، وعدم المثل في الذات والصفات.
والجائز في حقه تعالى هو كل ما لا يترتب عليه ولا عدمه نقص في حقه تعالى كالخلق، والإفناء والإعادة والرزق والمستحيل في حقه تعالى هو كل نقص وضد لصفات كماله.
أما عن
أفعاله فيذكر المؤلف أن الخير والشر من الله تعالى خُلُق، ومن العبد فعل يُكتسب، وكَفَرَ من لم يؤمن بالقدر خيره وشره أنه من الله، وعصى من حمل المعاصي على الله، ولا شك في مجيء الذنب من العبد لورود الوعيد عليه، فإن عفا، فبفضله، وإن عاقب فبعدله.
ويتناول المؤلف مسألة خلق القرآن». وموضوع هذا الباب إثبات خلق القرآن والرد على مثبت قدمه.
وتحت باب الإيمان يُعرّف المؤلف معنى الإيمان بأنه يُستعمل تارة اسما للشريعة المحمدية، ويوصف به الداخل في هذه الشريعة الطاهرة مقرا بالله وبنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وتارة على سبيل المدح، ويُراد به إذعان النفس للحق على سبيل التصديق اجتماع تحقيق بالقلب وإقرار باللسان، وعمل بحسب ذلك بالجوارح، ويُطلق على كل واحد من الثلاثة - وهي الاعتقاد بالقلب والقول الصدق والعمل الصالح - إيمان؛ قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَنَكُمْ [البقرة: 143] أي: صلاتكم.