مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩

نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر

59

وللإيمان شُعب أدناها إماطة الأذى عن الطريق، ومنها الحياء، وأصل

الإيمان التصديق الذي يكون معه معه أمن، وأصل الإيمان في ستة أشياء كما جاء في خبر جبريل حين سأله عن الإيمان.

وقد اختلف الناس في الإيمان على قولين:

فقالت المرجئة: الإيمان هو ما أمر الله به من توحيده، ونفي الأمثال عنه وما لا يليق به من صفات خلقه، فأوقفوا الإيمان على هذا الحد، وجعلوا ما سوى ذلك من أوامر الطاعة ونواهي المعصية، غير إيمان ولا دين ولا إسلام. وأجمعت الأمة - خلافًا للمرجئة - على أن الإيمان اعتقاد بالقلب وإقرار

باللسان وعمل بالجوارح.

واختلف الناس من وجه آخر وهو فيمن جاء بالقول وضيع العمل على

خمسة مذاهب:

أولها: مذهب الصفرية: مشرك كافر فاسق ضال عاص، ليس بمسلم

ولا مؤمن.

ثانيها مذهب القدرية فاق عاص ليس بمؤمن ولا مسلم، ولا كافر. ثالثها: مذهب الحشوية مؤمن مسلم عاص مذنب، ليس بمشرك، ولا كافر، ولا ضال ولا فاسق

رابعها مذهب المرجئة مؤمن مسلم ليس بمشرك ولا كافر ولا ضال

ولا فاسق

خامسها: مذهب الإباضية بأصنافها والشيعة والزيدية: أنه كافر منافق ضال فاسق عاص، ليس بمؤمن ولا مسلم ولا مشرك، أحكامه أحكام ملة الإسلام. ويتناول المؤلف في أحد أبواب أصول الدين موضوع الولاية والبراءة.