الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦١نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر
أما استمداده فمن ثلاثة أشياء:
61
الأول: علم الكلام لتوقف الأدلة الشرعية على معرفة الباري سبحانه،
وعلى صدق رسوله المبلغ عنه، وهما مبنيان فيه، مقررة أدلتهما في مباحثه. الثاني: اللغة العربية: لأن فهم الكتاب والسُّنَّة والاستدلال بهما يتوقفان على اللغة، إذ هما عربيان
الثالث: الأحكام الشرعية من حيث تصورها؛ لأن المقصود إثباتها ونفيها. وموضوع الباب ذكر بعض أغراض الأحكام المستخرجة من أبحر الشريعة الثلاثة؛ وهي: الكتاب والسُّنَّة، والإجماع، فالكتاب أصل للسُّنَّة، والسُّنَّة أصل للرأي المُجمع عليه، وبالعكس فيقضي الرأي على السنة، وتقضي السنة على الكتاب.
ثم يعرض المؤلف لـ «باب الطهارة فيُعرّفها بأن لها ضربين: طهارة حسية للجسم، وطهارة معنوية للنفس، وحمل على المعنيين عامة الآيات، وفي الشرع: صفة حكمية توجب لموصوفها إباحة الصلاة به أو فيه أو له، فالأولان من خبث ببدن أو ثوب أو بقعة أو ماء يلابس هذه الأشياء، أو شيئًا منها، والثالث من حدث، وهو ناقض الوضوء ولو غير نجس.
وموضوع علم الطهارة: إزالة خبث أو حدث بطاهر مطهر من ماء أو صعيد أو نار أو ريح أو شمس، أو أي مؤثر زوال عين النجاسة، والحكم بزوال النجس وارتفاع الحدث كافٍ للحكم بثبوت الطهارة الشرعية.
وأركانها تطهير بنية، ومطهر بكسر الهاء، ومطهر بفتحها.
وحكمها الوجوب بالأصول الثلاثة.
وغايتها جواز الصلاة