مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٥

نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر

65

وآخر موضوعات الكتاب هو عن الجنائز، فيذكر المؤلف أن الله عزّ وعلا

كتب الفناء على عباده، وألزم الحي حقوقًا تلزم بموت مسلم، من غسله وكفنه، والصلاة عليه، ودفنه وتشييعه لغاية وصوله الدار التي تحوّل إليها.

وللميت الموحد - ولو مخالفًا - حق على الأحياء الحاضرين موته، منها على حاضري سياقه، تلقينه الشهادة وهو من باب التعاون على البر والتقوى، ومن باب مراعاة حقوق المسلم على أخيه المسلم، والحرص على تنجيته، وتزوده من الدنيا بكلمة التقوى. وكما يلقنه الشهادة كذلك يلقنه الركن الأعظم من الواجبات وهي التوبة فقلما يخلو المرء من ذنب، ويلقنه الدينونة بالتبعات والإيصاء بها ما لم يتعلق بالسكرات. وينبغي أن يأمروه بالصدقة، فإن لم يأذن لهم تصدقوا عنه من أموالهم، وينبغي الحاضره قراءة يس أو الرعد أو النحل أو المُلك أو غيرهن من كلام الله، وإن ختموا بسورة ولم يمت قرأوا أخرى، أو أعادوا تلك، فإذا خرجت روحه قطعوا القراءة، وإذا قضى نحبه استرجعوا وترحموا ولا يُترك منفردًا ولو في بيت مغلق. والنهي عن النياحة، كما تناول المؤلف تغسيل الميت وتكفينه والصلاة على الأموات وغيرها من مسائل.