الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦??
العقيدة الوهبية
الشيخ ناصر بن سالم بن عديم البهلاني (ت 1339 هـ / 1920 م) الله تحقيق: صالح سعيد القنوبي، وعبد بن سعيد القنوبي مكتبة مسقط - عُمان، طه، 1425 هـ / 2004 م
عدد الصفحات: 420 صفحة
يتكوّن الكتاب من مقدمة التحقيق ونص كتاب «العقيدة الوهبية». وهو يدور حول العقيدة الصافية التي جاء بها القرآن الكريم، فخاطب بها عقل الإنسان وروحه ووجدانه بأقرب عبارة وأسهل لفظ، تدعو إلى إفراد الله وعل بالوحدانية والانقياد بالعبودية، وتنفي عنه كل صفات النقص والحلول، والعوارض الحادثة.
وإذا كان أوثق رباط يربط هذه الأمة هو رباط العقيدة الإسلامية التي أمرنا الله بالتمسك بحبلها في قوله: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا﴾ [آل عمران: 103]، فإنه كان من الواجب على هذه الأمة أن تتمسك بهذا الحبل المتين وتعتصم به، وتكون صفا واحدا ضد أعدائها، ولكن بسبب ما غشي هذه الأمة من غواش، واجتاحها من تيارات، فإنها بعدت عن ذلك الحبل الذي أُمرت بالتمسك به؛ فتفرقت وتقطعت أواصرها، ولكن قيض الله لنصرة دينه رجالاً من هذه الأمة يردون عنه افتراء المدعين وتأويل الجاهلين ويسعون سعيًا حثيثًا من أجل توحيد هذه الأمة، ونشر تعاليم الإسلام في كل مكان.
ويشير المحققان إلى أن من بين هؤلاء الرجال الأفذاذ الإباضية الذين