الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٢72
مائة كتاب إباضي
فهو كثيرًا ما كان يقول: «بل تعتقد ذلك فرقة ضالة»، وقوله: «وللمجسمة فيه خبط طويل عريض، وقوله: «وقد أيقنت أن اعتقاد رؤية الله ثمرة سوء الاختيار وذهاب القلوب عن رشدها وانصرافها عن سبيل الحق»، وغيرها من العبارات.
- يعد المؤلف مربيا مصلحًا عظيمًا، فهو يترقى بتلميذه في هذا الكتاب من علم إلى علم، ومن خُلق إلى خُلق، فكثيرًا ما كان يسوق عبارة الثناء على تلميذه، وحفز هممه لطلب العلم النافع.
كان في نية المؤلف الله أن يواصل إتمام دروس العقيدة، ولكن المنية لحقته، وتوقف عند قواعد الدين، فتكلم عن العلم والعمل، وقيمة النية والورع، وكذا شأنه في نثار الجوهر.
أما موضوع الكتاب فهو في العقيدة وعلم الكلام، وقد قسم المؤلف الكتاب إلى مقدمة - وإن لم يعنون لها - وسبعة فصول، وتحت كل فصل دروس، وإن لم يعنون لها أيضًا.
أما المقدمة فتشمل موضوع الكتاب عموما، والغاية من
وأما الفصل الأول، ففيه خمسة دروس:
الدرس الأول في علم التوحيد وشرفه وما يتكفل به.
تأليفه.
الدرس الثاني: في التعريف بعلم التوحيد. الدرس الثالث: في أول ما يجب على المكلف معرفته.
الدرس الرابع: في معرفة الجمل الثلاث.
الدرس الخامس: في أن العقل وصل إلى وحدانية الله.
ويُعرّف المؤلف علم التوحيد بأنه علم الكلام، وهو الذي يتكفل بإثبات الصانع القديم، وتوحيده في الألوهية وتنزيهه عن مشابهة الحوادث، واتصافه