الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٣العقيدة الوهبية
73
بصفات الجلال والإكرام، وإثبات النبوة التي هي أساس الإسلام، وعلى هذا العلم مبنى الشرائع والأحكام.
وأول الواجبات على المكلف معرفة وجود الله تعالى، ومعرفة وحدته، وصناعته للعالم، وصفاته، ولا يجوز أن يتلقى هذه المعرفة تقليدًا، ولا عبرة بإيمان المقلد، بل لا بد أن تكون المعرفة ناشئة عن الدليل.
ويرى المؤلف أن العقل هو سبيل معرفة وحدانية الله تعالى، كما نص القرآن عندما جعل المخلوقات دليلاً، والصنعة تدل على الصانع، والكتب
والرسل أيضًا حجة في ذلك.
الفصل الثاني، وفيه ثلاثة دروس:
الدرس الأول: في أصول معرفة التوحيد.
الدرس الثاني: في نعوت الباري كما قررتها سورة الإخلاص. - الدرس الثالث في أصل لفظ اسم الجلالة.
ويذكر المؤلف أصول التشريع، وأن الشرع المسموع هو ما ثبت بالكتاب والسُّنَّة والإجماع والقياس والكتاب أصل للسُّنَّة لقوله وَعَجَل: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى) [النجم: 3]، ولقوله: ﴿وَمَا ءَانَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: 7].
وأصل الإجماع مذكور في السُّنَّة لقوله صلى الله عليه وسلم: لا تجتمع أمتي على الضلالة»، والإجماع أصل للقياس، لأنه ما ثبت إلا بالإجماع، ولو جاء أيضا من خبر الآحاد. كما روي عنه صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ: «قس ما لم تجد في السنة والقرآن على
ما فيهما».
وكذلك الإجماع أصله الكتاب والسُّنَّة إلا أنه لا يدري كل واحد موضع استنباطه منهما، ولا يعتد بنفي نافيه وقومنا يقولون لا يطلق الشرع على ما ثبت بالقياس، والأصل الكتاب والسنة، والإجماع.