مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٤

74

مائة كتاب إباضي

-

وأما الفصل الثالث، ففيه درسان:

الدرس الأول: في صفات الله الذاتية والفعلية.

الدرس الثاني في مخالفة الله وعجل للحوادث.

ويشير المؤلف إلى مذهبه في صفات الله والذي وافقته عليه المعتزلة، هو أن المعاني الاعتبارية الموصوف بها ربنا الحق الله ـ تعالى شأنه ـ من الحياة والعلم والقدرة إلى سائر صفاته الذاتية هي مغايرة للمعاني الحقيقية التي اتصف بها الخلق القائمة بذواتهم، وأن صفات ربنا - جلت عظمته ـ ليست زائدة على ذاته - سبحانه - ولا قائمة بها كقيام صفاتنا بنا.

فوجود ذاته - تعالى - كافٍ في انكشاف جميع المعلومات له، ولا حاجة إلى دعوى صفة أزلية قائمة تنكشف بها المعلومات، مسماة بالعلم كما يقول الأشعرية.

فالصفات الذاتية الله عندنا وعند المعتزلة والحكماء صفات اعتبارية، لا وجود لها خارجًا عن الأذهان؛ كالانكشاف في العلم والتمكن في القدرة، والتخصيص في الإرادة، لا حقيقة زائدة على ذاته - تعالى عن ذلك علوا كبيرًا - قائمة بها، وحالة فيها، كما تقول الأشعرية، وقد لزمهم، الحلول، وإن هربوا نفوه عنه.

وأما الفصل الرابع، ففيه أربعة دروس:

الدرس الأول: في الدين وأصوله

الدرس الثاني في الرؤية، وأدلة النافين والمثبتين لها.

- الدرس الثالث ما يجب الله وما يستحيل عليه، وتأويل المتشابه.

الدرس الرابع: في أسماء الله ومسمياتها.

ويُعرّف المؤلف معنى الدين، وأنه هو الطاعة والجزاء، وأصوله ثلاثة:

الإيمان، والإسلام، والسُّنَّة.