مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٥

مختصر تاريخ الإباضية

??

يتب جاز، بل وجب الخروج عليه. والأشعرية يقول جمهورهم: لا يجوز الخروج عن الإمام الجائر، ويقولون عن الخلافة: يجب أن تكون في قريش، ومن تبوأها من غيرهم فإنما هو غاصب لحقهم. 12 - مسألة الوقف: يقول الأشعرية - كلهم أو جمهورهم -: إن الوقف بقسميه من الدين ويجب العمل به مطلقا والإباضية يحرمون وقف الذرية المسمى اليوم بالوقف الأهلي، ولا سيما المتعلق بحرمان الإناث من إرثهن الشرعي وإباضية الشرق لهم في ذلك تفصيل، والجميع لا يرون بأسًا في الوقف الخيري المراد به وجه الله خالصا؛ كالمساجد والمدارس والمستشفيات وغيرها وللواقف ثواب عمله.

6

وما عدا ما تقدم فالخلاف فيه سواء في العبادات والمعاملات شأنه شأن الخلافات الواقعة بين المذاهب الأربعة، فما تجده سائعًا عند الإباضية والمالكية قد تجده ممنوعا عند الحنفية والشافعية مثلاً والعكس، وهكذا في أغلب المسائل؛ كالخلاف في المنخنقة والموقوذة والمتردية فإن ذكاتهن عند الإباضية جائزة، وعند المالكية ممنوعة ولكل دليله وفي المذاهب الأربعة من يوافق الإباضية فى ذلك ويخالف المالكية، والعكس وكجواز الطلاق بالإعسار والغيبة عند المالكية والإباضية، وعدم جوازه بهما عند الحنفية.

6

واستمرار حق الحضانة لأم المحضون ومن يليها إلى بلوغ الذكر وتزوج الأنثى عند المالكية، والتفصيل والتخيير للمميزين عند الإباضية، وإلى سبع سنوات للذكور وتسع للإناث عند الحنفية. وكمنع التقصير في الصلاة للمسافر بنية الإقامة أربعة أيام عندهم واستمراره ما انتفت النية في الإقامة واتخاذ الوطن عند الإباضية لحديث صلاة المسافر ركعتان حتى يؤوب إلى أهله أو يموت»، وعلى هذا الرأي كان الحسن البصري التابعي المشهور فقد روي عنه أنه قال: مضت السُّنَّة أن يقصر المسافرون ولو أقاموا عشر سنين ما لم يتخذوها وطنا. وهكذا الشفعة للغائب، فإنه باق على حقه فيها عندهم، ولا شفعة له عند