الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٦86
مائة كتاب إباضي
الإباضية لما في ذلك من تعطيل الحقوق. ومثله اليتيم أيضًا للعلة نفسها. وكذلك الجنابة فإنها لا تبطل صوم الصائم عندهم وعند الإباضية تبطله، ويجب على المجنب أن يغتسل قبل طلوع الفجر فإن أصبح مجنبًا فقد أصبح مفطرًا إلا إن بادر إلى الاغتسال. وعند الإباضية يحرم نكاح الزانية على الزاني بها، ولا تحرم عليه بذلك عندهم. ولكل من الفريقين أدلة طويلة ومستندات يطول شرحها، فلا يناسب في هذا المختصر سوقها، ومثل ذلك الدخان فإنه حرام عند الإباضية، ومباح أو مكروه عندهم، وقيل: حرام عند بعضهم. ومنها: أن الإباضية جعلوا النظر في
من
إقامة كافل اليتيم للعشيرة وعلى القاضي التنفيذ، وعندهم: أن ذلك اختصاص القاضي لا غير ومنها: جواز الحكم في الأموال بالشاهد واليمين عند المالكية ولا يكون إلا بالشاهدين عند الإباضية وعند الحنفية كسائر الحقوق والحدود إلا في الزنى، فإن الجميع اتفقوا على أربعة شهداء وإلا أقيم عليهم حد القذف. وكذا الإعذار فإنه لازم في الحكم عند المالكية وغير لازم عند الإباضية والحنفية ومنها: أن البسملة آية من كل سورة عند الإباضية والشافعية، وعند الحنفية أيضا، وليست كذلك عند المالكية؛ ولذا كرهوها في الصلاة المفروضة.
صورة واحدة فقط،
ومنها: أن المرأة عند الإباضية - سواء أكانت بكرًا أم ثيبا - لا إجبار عليها من الولي ولو كان أبا، بل لا بد من مشورتها ومنحها الحق في اختيار من تريد أن يكون شريكا لها في الحياة الزوجية، وإنما للأب أن يزوج ابنته استبدادًا في وهي أن تكون بكرًا دون البلوغ لا غير. ومع ذلك فلها حق في رد ما فعله الأب وغيره حين بلوغها على الفور، وما عدا هذه الصورة فالشرط الأساسي في صحة العقد هو رضاها وموافقتها. والحنفية في هذا الباب موافقون للإباضية، وأما المالكية ففي الثيب كذلك، وأما البكر فللأب أن يجبرها على التزوج بمن شاء ولو تجاوزت حد البلوغ، ويسمونه الولي المجبر.