مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

113

ثلاثة غلمان، ثم هلكت النسوة، وكان من هؤلاء النسوة مسلمة ونصرانية ويهودية، ولم يعلم أي ولد لأي امرأة؟ فيرى المؤلف أنه: إن لم يسبق إليهم فالإسلام أولى بهم، أي: إذا لم يُعرف ديانة كل غلام من هذه الغلمان فيكون الإسلام دينهم. ويعرض المؤلف في باب آخر «نفقة المرأة وموتها وما يجب لها غير ذلك» فيشير المؤلف إلى أن الصداق حق للمرأة عند الزواج، وللمرأة أن تمنع الزوج عنها إذا لم يؤد هذا الصداق؛ وإذا دخل بها فيكون الصداق دينا عليه أن يؤديه، وأن تحدد له أجل لدفع هذا الصداق.

أما النفقة فهي تلزم الرجل، وعليه أن يؤديها إلى زوجته، فإذا قام بالإنفاق لزمها أن تؤدي حقوقه، وإن قصر عن الذي يجب عليه لها لم يكن عليها حق حتى يقوم بأداء التزاماته.

ومن الحقوق التي يحددها المؤلف للمرأة في هذا الباب أن الرجل لا يحج ولا يصوم تطوعًا إلا بعد أن يستأذن زوجته. فيرى المؤلف أن في الحج يستحب

المسلمون أن يستأذن الرجل زوجته إذا كان قد حج تطوعًا، ولها أن تمنعه. وأما الصلاة والصوم فلا بأس عليه أن يصلي ويصوم من غير إذنها إلا أن يكون لاي لا يؤدي - بطول قيامه وبكثرة صيامه - لا يؤدي ما يلزمه من حقها، فليس له ذلك. وقيل: على الزوج أن يخدم زوجته إذا كانت ممن يخدم أو يخدمها بنفسه، أو يستأجر لها من يخدمها، أو يستعين لها من يسعها أن تستخدمه في مثل ذلك. وعليه لها الكسوة أربعة أثواب لكل سنة. وهناك من قال: ستة أثواب. هذا عن حقوق الزوجة، أما واجباتها فإن عليها ألا تخرج من منزله إلا

بإذنه ولا تمنعه نفسها إلا من عذر، وليس عليه أن يضارها في نفسها. وكل امرأة لم يكن لها مال فلها أن تأخذ من صداقها الأجل لكي تحج به عن نفسها حجة الفريضة التي عليها، وتحج عن أبيها وتأخذ من أجلها لما