مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٣

النور الوقاد على علم الرشاد

93

المسألة الخامسة: في الانتصار. والانتصار هو أخذ الحق من الظالم شرعًا لقوله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَيْكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبيل﴾ [الشورى: 41]، وأما الانتصار لغير الحق فهو ظلم محض، بل هو من أقبح الظلم.

المسألة السادسة: في الغضب. والغضب الغضب. والغضب هو غليان دم القلب فيظهر أثره على الجسد، وأيضا هو حركة النفس مبدأها إرادة الانتقام والغضب يكون واجبًا عند انتهاك الحرمات، ويكون حراما وهو الغضب في مخالفة الشرع وهو الملك. المسألة السابعة في الحمية. وهي ميل الطلب إلى انتصار المبطل قوله الحمية هي العصبية في الباطل، قال تعالى: الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَهِلِيَّةِ} [الفتح: 26]. المسألة الثامنة في الكفر. ينقسم إلى قسمين:

الأول: أن الكفر لغة التغطية، وشرعًا ينقسم إلى كفر شرك ونفاق.

فالكفر الشركي هو القادح في ذات الله وصفاته أو تكذيب أحد من رسله، أو شيء من كتبه، وضابطه مساواة الخالق بالمخلوق في الذات والصفات والأفعال، والله الله لا يماثله شيء.

والقسم الثاني من الكفر: هو كفر النعمة، وهو أيضا ينقسم إلى قسمين: نفاق بعد الحق بالتأويل الفاسد، ونفاق وعدم الوفاء بالدين كارتكاب المحرمات شرعًا، وترك المفترضات، وله تفاصيل.

المسألة التاسعة فيما يصدر من الحمية والغضب وهو عناد الحق ورده والكفر والخيلاء. أصل هذه الأشياء هو الكبر وثمرته تظهر على الجوارح فينتج منه عناد الحق وهو مخالفته ورده و مفارقته ومعارضته وهو من الكبائر. وقد حرمه الله تعالى بقوله: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: 18].

الباب الأول في صنوف البغاة:

وقد تقدم الكلام عليها بأنه الاستطالة على الغير بغير الحق.