مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٤

94

مائة كتاب إباضي

الباب الثاني في أحكام البغاة:

والحكم مختلف فيهم فأولهم قتاله واجب لا شك حين غلا

والشك في كفره حجر وتركهم إياه يقتلهم حجر كمن فعلا أولهم: أي البعض من أصنافهم فهم الفئة الباغية التي جاءت تقاتل قوما مبغيًا عليهم في مكاناتهم كأن تقتل رجالهم وتنهب أموالهم، وتسبي نسلهم مجاهرة بغير حق، فهؤلاء يجب قتالهم ودفعهم عن الأنفس والأموال وجوبًا حتميًّا، وفي المقام مسائل، منها:

المسألة الأولى: فيما يثبت به البغي ويثبت البغي في نفس أو مال أو فرج،

وفي كل فاحشة، وأن مع رجال أو نساء، ويدفع قاصدها ولو عن الغير. المسألة الثانية: فيمن يجب عليه دفع الباغي عن نفسه وماله ويضيق عليه الجهل بتركه وعدم تخطئته، ويحرم عليه الشك في قتاله. يجب على كل بالغ عاقل ذكر أو أنثى أو عبد. فالدفاع عن النفس فرض عين يجب على الحر والعبد والذكر والأنثى، والموسر والمعسر.

المسألة الثالثة: الدفاع عن المال ينقسم إلى واجب وجائز، فالواجب: كالسلاح الذي لا غنى عنه في حالته تلك، والثوب الساتر للعورة، وقوت نفسه الذي إن تركه مات جوعًا، والماء الذي إن تركه هلك عطشا. والقسم الثاني: الذي يمكن الاستغناء عنه في تلك الحالة فهذا يجوز له تركه، ويجوز له القتال عنه لقوله صلى الله عليه وسلم: «المقتول دون ماله شهيد والدفع عنه من أخلاق الكرام».

بالدفع المسألة الرابعة: هل الواجب الدفاع عن البلد أو عن القرية أو عن المصر کله؟ وهل عُمان كلها مصر واحد أم هي والبحرين؟

ثم تناول الشيخ الرقيشي مسألة إن كان البغي سرًّا فلا يجوز قتاله إلا بعد قيام الحجة عليه، ويدعى إلى أحكام الشرع عند حاكم عالم عادل تراضيا به أو