الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦96
مائة كتاب إباضي
ثم عرض المؤلف مسألة القتل على البغي والامتناع، وأورد فيها مسائل: المسألة الأولى في الباغي إن قدر على تنفيذ الحكم عليه، فلا يُقاتل إلا إذا امتنع عن تنفيذ الحكم فيه.
المسألة الثانية: في الشرك إما أن يكون أصيلاً أو مرتدا، فإن كان المشرك كتابيا أو مجوسيا فإنه يخاطب بدخوله في الإسلام، فإن امتنع خوطب بالجزية، فإن امتنع قوتل حتى يسلم أو يؤدي الجزية.
وإن كان وثنيا خوطب بالإسلام، فإن امتنع قوتل ولا محيد له عن ذلك إما قتلاً أو إسلامًا.
وإن كان المشرك مرتدا خوطب برجوعه إلى دين الإسلام، فإن رجع وإلا قتل ذكرًا كان أو أنثى، وقيل: يُستتاب، فإن لم يتب قتل، وقيل: يُستتاب ثلاث مرات، فإن تاب وإلا قتل.
المسألة الثالثة في المخالف لأهل الدين وهو المخالف لأهل الحق الدائن بتحليل أموال أهل القبلة إن فعلوا الكبائر فإنه إذا حاز المال مستحلاً لا يُقاتل عليه، وإن أتلفه وتاب فلا غرم عليه وقيل بجواز أخذ المال منه إن كان باقيًا، وأما إن تلف فلا ينتصر منه لأنه أخذه بديانة.
المسألة الرابعة: فيمن أخذ المال بدين عن رضى من صاحبه فلا يقاتل
عليه، لأن أصله خرج برضى من ربه.
المسألة الخامسة في المقترض والوكيل فإنهما يؤخذان بأداء القرض وما بيد الوكيل من مال موكله.
المسألة السادسة: فيمن احتسب لرد مال غيره من المغتصب. والأصل في ذلك أنه محسن، قال الله تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِين من سبيل﴾ [التوبة: 91].
ويقرر الشيخ الرقيشي عدم قتل الشيخ الفاني ولا الصبي ولا المريض