الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٧النور الوقاد على علم الرشاد
97
ولا المرأة، لكن بشرط أن لا ينصروا الجهلاء المقاتلين على شرك أو بغي. وفي هذا المقام مسائل، منها:
المسألة الأولى في الأدلة المانعة عن قتل الشيخ والنساء والصبيان. المسألة الثانية: في شيوخ الكفار، فإن كان فيهم رأي قُتلوا، وإلا ففيهم والرهبان خلاف قال مالك وأبو حنيفة لا يُقتلون، والأصح في مذهب الشافعي قتلهم. والمذهب للشيخ الرقيشي عدم قتلهم إلا إن كانوا مرجعًا في الرأي، فإنهم يقتلون. المسألة الثالثة: في قتل النساء فإنهن لا يقتلن للنهي عن قتلهن إلا إن قاتلن أو أعمد بشيء، فإنهن يجوز قتلهن.
المسألة الرابعة في الصبيان لا يجوز قتلهم؛ لأن القلم مرفوع عنهم، فإن قاتلوا جاز دفعهم عن القتال بغير قصد لقتلهم، فإن ماتوا في الدفع بلا تعمد فلا ضمان على فاعل ذلك، وإن قدر على منعهم عن الدفع بما هو أهون كالحبس وغيره من أنواع المنع قصدًا إلى ذلك المنع بما أرفق.
المسألة الخامسة: في المريض الذي حبسه مرضه فهو كالذي حبسته جراحته عن القتال، فإن كان مشركًا عُرِضَ عليه الإسلام أو الجزية، إن كان كتابيًا فإن أبي قتل، وأما إن كان من أهل البغي فإن منعته جراحته عن بغيه فلا يُقتل إلا إن كان مقيما على بغيه، ويحرض أهل البغي بلسانه فإنه يُقتل.
ثم يذكر الشيخ الرقيشي من سقط عنهم الجهاد وفرض الجهاد يسقط عن العبيد وعن أصحاب الدين الذين لا يجدون وفاءً لدينهم ولا ضمينا عنهم فيه، ولا على من منعاه والداه عن الجهاد إن كانا في ضرر ولا يكفلهم غير ولدهم. وعنوان الباب الثالث: في أسباب البغي والاستعانة على الباغي». يذكر الشيخ الرقيشي في هذا الباب معنى البغي والإقرار به وبالمشاهدة له وأقسامه، ويشتمل الباب على عدة مسائل: