مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٢

102

مائة كتاب إباضي

وعنوان الباب الخامس: «الصلح والخفارة فلا يجوز نقض الأمان والصلح، وكذا الخفارة لا يجوز نقضها لأنها نوع من الأمان.

والأمان يصح من حرّ بالغ عاقل ولو، امرأة، وفي الصبي المراهق قولان، وفي العبد قولان

والخفارة نوع من الأمان للأحاديث في ذلك المسلمون يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم.

ويتناول الباب السادس والأخير: نصب الإمام للدفاع وغيره». ويشير الشيخ الرقيشي إلى أن هذا الباب باب عظيم يحتاج إلى تفصيل كل في موضعه؛ لأنه الأساس الذي تقوم به أمور المسلمين وبالعدل قامت السماوات والأرض، وفيه مسائل، منها:

المسألة الأولى في الإمامة، وذكر معانيها: إن الإمامة فرض من فروض الله التي أوجبها على عباده، وهي من فروض الكفاية التي إن قام بها البعض سقطت عن الباقين ولها شروط لا تتم إلا بها.

أما من

والدليل على وجوب فرضيتها مأخوذ من الكتاب والسنة والإجماع. الكتاب فقوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ [الأنفال: 20] يعني: يدرأ الإمام عن الزوجة المرماة بالزنا عذاب الحد أن تشهد أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين، فدخل في معنى الآية أنه لا يجوز تعطيل الحدود والأحكام ولا يقيم الحدود إلا أئمة العدل فثبت بهذا فرض الإمامة من كتاب الله؛ لأن ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب، وكثير من آيات القرآن دالة على ذلك. وأما السُّنَّة والأحاديث الواردة في طاعة أولي الأمر فمنها قوله صلى الله عليه وسلم: «لو ولي عليكم عبد حبشي مجدع الأنف فاسمعوا له وأطيعوا»، ومنها قوله: «وأطيعوا