مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٥

الحـ

115

وقد قال بعض الفقهاء: إن الشفعة في الحيوان. وقال من قال: لا شفعة فيه، ولا شفعة فيما يكال ويوزن ولا شفعة في الصوافي ولا شفعة لها. قال أبو الحواري: الصافية تَشْفَع ولا تُشْفَع والثمرة التي بين أهل الأرضين ذلك إلا الشريك في الأصل، وليس فيما يباع إلا بالنداء شفعة، ولا في الإقالة شفعة، ولا في الشروى وإذا مات طالب الشفعة أو المطلوبة إليه لم يکن لورثته أن يطلبوها من بعده وقيل الشفعة لا تورث. والصافية تشفع، ولا تشفع الثمار التي بين أصحاب الأصل والعمال.

في

:

أما الجزء الثاني من الكتاب فيبدأ المؤلف بباب العامل سبب والمدرك حق». وهو عن الرجل يبني في أرض امرأته ثم يموت أو يطلق فإن ما بناه أو زرعه هو لهما. أما إذا زرع رجل فسلًا في أرض رجل آخر حتى صار نخلا فله أن ينزع هذا النخل ويعيد الأرض ترابًا، أو لو شاء أن يترك هذا النخل ويأخذ قيمته من صاحب الأرض، وإن كان وضعها في الأرض بغير إذن صاحبها، فالخيار لصاحب الأرض إن شاء قلعت عنه ورد صاحبها ترابًا حتى يمتلئ، وإن شاء رد قيمة النخلة وكانت النخلة لها.

وهناك من قال: على صاحب الأرض أن يعيد للآخر قيمة الفسلة أو مثلها؛ لأنها إنما حيت في مال هذا.

ويتناول المؤلف في باب آخر من هذا الجزء «أمر اليتيم وما يعطى من ماله، وغير ذلك كالأعجم والمعتوه والناقص العقل». ويستشهد المؤلف بقول عن أبي جعفر محمد بن جعفر أن للحاكم وللوصي والوكيل أن يجري على كل وبعض من هؤلاء من ماله لنفقته وكسوته ما يكفيه على قدر سعة ماله. وقيل: اليتيم يكسى الكسوة الحسنة، ويُعطى له أجر المعلم، ويضحى له النحر، ويُخدم، ويُتخذ له المرضع، وكل ذلك من ماله إذا كان ماله واسعا. وكذلك الأعجم، والمعتوه والمنقوص العقل.

في