مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

116

يُعطى

عنهم

مائة كتاب إباضي

وإن لم يكن في ماله سعة فليس لهم إلا نفقتهم وأدمهم وكسوتهم، ولكن أجر المعلم الذي يعلمهم القرآن إن كانوا من أهل التعليم. هذا عن مال اليتيم، أما عن تربيته فتقع على عاتق والدته وإخوته إذا كان يعقل، ولا بأس أن يؤدبوه بلا إسراف ولا ضرب يؤثر فيه.

واليتيم إذا لم يكن له رحم جعله الحاكم حيث يؤمن عليه وعلى ماله ولو بأجر، فإن لم يكن له مال أنفق عليه من مال الله، وإذا احتاج اليتيم إلى النفقة فُرض له ما يستحق مع والدته.

•

فإذا ذهبت أمه بموت أو غيبة فالأب أولى به، فإذا ذهب الأبوان فالجدات أولى به وهناك من قال الجدات أولى من الأب، وهناك من قال: الجدة أم الأب أولى من الجدة أم الأم، في حين ذهب اتجاه آخر قال: الجدة من قبل الأم أولى، وأرحام الأم أولى من أرحام الأب من النساء، ثم الأخوال أولى من

الأعمام الذكور والإناث، والخالة أولى من العمة، والعمة أولى من الخال. ويتناول المؤلف في أحد أبواب هذا الجزء «القسم وغير ذلك»، أي: أن ينظر المال للذي يقسم المال من هذا الفلج من الأرض والنخل، والقيمة بين القياس للأرض، والنظر في قسمة النخل، ثم يزاد على المواضع والسهام على ما يتفاضل البقاع.

ويتناول المؤلف في باب آخر مسائل خاصة بالحروب والردة. ويورد المؤلف جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب عن المرتدين هل عليهم سبي أهل مصر كانوا أو غير أهل مصر لحقوا بأهل الحرب أو لم يلحقوا من العرب

كانوا أو غير العرب؟

فأما ما وُلد من ذريتهم وآباؤهم مسلمون بلا سبي. وأما ما وُلد منهم من بعد ردة آبائهم فأولئك عليهم السبي، وذلك إذا حاربوا. وأما إذا لم يحاربوا فإنه يعرض على البالغين من الرجال والنساء الرجوع إلى الإسلام.