مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٠

110

مائة كتاب إباضي

والوتر الواجب ركعة وما يصلى قبلها، نفل قل أو كثر، وأقله ركعتان ولا غاية لأكثره، وندب كونه عشر ركعات ولا تسقط النية عن المسافر.

وطرح على الشيخ سؤالاً: فيمن صلى بناس وسها في صلاته متى يسجد سجدتي السهو؟

فيجيب: إن الفقهاء قد اختلفوا في سجود السهو على أقوال ثلاثة:

- فقال من قال: يسجد بعد التسليم مطلقا.

وقال من قال: قبل التسليم مطلقًا.

وقال من قال: إن كان السهو بزيادة، فبعده، وإن كان بنقص فقبله.

ويفضل الشيخ القول الأول.

وسئل الإمام عن مسألة أن الإقامة للذكور دون الإناث، فهل معنى ذلك أن المرأة لا تكبر في صلاتها؟ أم عليها التكبير والتوجيه والإقامة؟

ويجيب الشيخ إن المرأة تعذر في صلاتها عن الأذان والإقامة؛ لأن ذلك مما يتعلق بصلاة الجماعة وهي شعار الرجال دون النساء، وصلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في البيت، وإن أقامت فلا بأس، والإقامة هي التكبير قبل التوجيه إلى لا إله إلا الله. وعرضت على الشيخ مسائل في الزكاة، ومنها مسألة: هل يجبر مانع الزكاة لقوله صلى الله عليه وسلم: «مانع الزكاة يُقتل» أم لا؟

ويجيب الإمام: إن مانع الزكاة يُقتل إن منعها عن الإمام العادل للحديث

السابق، ولقول الصديق الله: لأقتلن من فرَّق بين الصلاة والزكاة.

والحماية الواجبة على الإمام أن يكف رعيته بعضهم عن بعض، وأن ينصف بعضهم من بعض في الحقوق وأخذ حق الضعيف من القوي، فبذلك