مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١١

فصل الخطاب في المسألة والجواب

يحل له أخذ حقوق الله من رعيته ويضعها حيث أمر الله تعالى، وأما إن قام عليه عدو أجنبي لزم الرعية أن يقوموا عليه مع إمامهم ويدفعوه جميعًا عنهم. وكذلك وردت على الإمام مسائل في الصوم منها ما حكم من يصوم

ولا يصلي؟ ويصلي ولا يصوم؟

ويجب الشيخ من يصوم ولا يصلي إن ترك الصلاة تهاونا فهو منافق، وإن ترك جاحدًا فهو مشرك، وكذا تارك الصوم.

ومسألة: رجل رأى رجلاً يأكل في شهر رمضان في وطنه نهارًا فقتله فكيف الحكم في ذلك؟

ويجيب الشيخ: إنه لا يحل قتله إياه ابتداءً؛ لأن له احتمالات، ربما يكون راجعًا من سفر أو أنه مريض أو بسبب خلل في عقله، بل حتى ولو أقر بعدم العذر فلا يُقتل حتى يستتاب ثلاثًا، فيصر، بل لا يجوز قتله لكل واحد، وإنما يتولى قتله الإمام العادل وعلى قاتله القود، بل لا يجوز البراءة منه إلا بعد الاستتابة

كما ضم هذا الكتاب مسائل في الحج منها مسألة: رجل طعن في السن حتى لا يستطيع السفر لأداء فريضة الحج أيجوز له أن يؤجر في حياته خوفًا من ورثته أن يصروا على المال إذا أوصى بها في وصيته؟

حتى

ضعفت قواه

ويجيب الشيخ بأنه إذا أيس من القدرة ورجوع الصحة المبلغة، وكان قد وجد الاستطاعة سابقًا وتمت له شروط الوجوب فضيع الأداء وتعذرت قدرته، فهاهنا له جواز الأجرة في حياته؛ لأنه أخذ بالأحزم والأحوط في أمور الدين خوفًا من إضاعة الوصية، وأما إذا لم تستكمل لديه شروط الوجوب بالغنى قبل هرمه، وإنما وجد الغنى بعد الهرم فهذا لم تكمل عنده

شروط الوجوب، فلا يجب عليه الحج إلا إن تبرع من تلقاء نفسه.