مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٢

112

مائة كتاب إباضي

ومن المسائل التي وردت على الشيخ في موضوع النكاح مسألة مفادها: التزاوج بين المسلمين على اختلاف مذاهبهم؛ أي بين أهل السنة والشيعة والإباضية وغير ذلك - نظرًا إلى حال هذه الظروف الداعية لتضامن المسلمين وتأييد وحدتهم - هل هذا التزاوج مرغوب فيه أم مكروه؟

ويجيب الشيخ: إن الذي نعلمه من الأثر عن أولي العلم والبصر أن الأحرار بعضهم لبعض إلا من جاء استثناؤهم في السنة وهم الموالي

الموحدين

أكفاء

وغيرهم، وهؤلاء أيضا يوجد الخلاف فيهم.

جميع

والذي عليه الجهابذة الأعلم أن الحر الموحد المقر بالجملة الدائن بجميع أركان الإسلام جائز نكاحه وإنكاحه، وبذلك جاءت السُّنَّة، وعليه استقر عمل الأمة من لدن عصر الصحابة رضوان الله عليهم، إلا أن بعض الأصحاب يمنعون تزويج أهل الخلاف إذا كانوا من أهل البدع والأهواء خوفًا على المرأة أن يجرّها الزوج إلى مذهبه الفاسد أو يدعوها إلى بدعته وضلالته، ولا يجد الشيخ المنع مستندًا من الكتاب والسُّنَّة إلا من باب قياس الدلالة المعبّر عنه بالصالح المرسلة. وقد اختلف علماء الأصول في جواز الأخذ به، والأكثر على منعه هذا في باب التحريم، وأما إن حملوا ذلك على الاستحسان والتنزه والأخذ بالأحوط فذلك معنى آخر، وكل ذلك فيما إذا تخالف المرأة وليها في التزويج، وأما إن اتفقا على قبول شخص موحد ولو رقيقًا جاز النكاح، ولا يصح لأحد فسخه.

ومن المسائل التي عرضت على الإمام في موضوع الطلاق مسألة: هل تطلق زوجة الغائب حيث لا تناله الحجة إذا طلبت ذلك، كان له مال أو

لم يكن؟

يجيب الإمام عن زوجة الغائب حيث لا تناله الحجة إذا طلبت التطليق فأما إن اضطرت إلى ذلك لعدم الإنفاق والمؤنة لعدم مال عند الزوج يقدر عليه