مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٥

فصل الخطاب في المسألة والجواب

ويشمل الجزء الثاني من الكتاب مسائل في البيوع وسائر العقود كالرهن والإجارات، والشفعة وأحكامها، والعطايا والوصايا، والمواريث والأحكام، وغيرها من مسائل.

وتكلم الشيخ عن جملة الحقوق المتعلقة بالتركة، وأنها أربعة وهي: التجهيز فالدين فالوصية فالإرث على حسب ترتيبه، فأوله التجهيز، وهو يعم كل ما احتيج إليه بالشراء ولم يجدوه إلا بمال كأرض تشترى لدفنه، وماء يُشترى لغسله، وآلة الحفر وأجرته. وقيل: كفن المرأة من مال زوجها.

أما الدين فيرى الشيخ أن المرتهن يبيع الرهن، فإن لم يف بحقه فالباقي يحاصص به الجناية إن لم تكن إلا هي ويحاصصها مع الدين إن كان معه، وكالزكاة المتعلقة بالعين. فإذا مات الإنسان قبل إخراج الزكاة التي تجب في ماله أداؤها وجب إخراجها من تركته ومذهب الإباضية أنه تنفذ عن الميت الزكاة إلا إن أوصى بها أو تبرع الورثة من تلقاء أنفسهم إلا زكاة الثمار على الأشجار فتزكى ولو لم يوص بها.

والديون المرسلة في الذمة تقدم على الوصية وتقدم حقوق الله على الديون الآدمية على الراجح، ورجح بعضهم تقديم الحقوق الآدمية.

أما الوصية فهي تقدم على الإرث إن كانت بغير وارث بالثلث وما دونه، وتتوقف على الإجازة إن كانت لوارث أو بأكثر من الثلث.

والإرث هو آخرها، وله أركان وشروط.

ومن المسائل التي عرضت على الشيخ مسألة: هل يجوز ابتداء الشعر بالبسملة أم يحرم أم يكره؟

ويجيب الشيخ: إن الشعر يأتي على ضروب مختلفة كسائر الكلام المنشور، وقد ورد في عدة أحاديث بأسانيد مختلفة الألفاظ متفقة المعاني