الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٧الحـ
117
فإن تابوا أو رجعوا إلى الإسلام قبل منهم، وإن ثبتوا على الردة قتلوا ولا تسبى ذراريهم ولكن ينتظرهم حتى البلوغ فإن بلغوا عُرض عليهم الإسلام، فإن قبلوه ودخلوا فيه قبل منهم، وإن ثبتوا على الكفر قُتلوا أيضًا كما قتل آباؤهم.
فأما العرب فلا سبي فيهم إلا أن يكونوا أهل ذمة حاربوا بعد المسالمة فأولئك عليهم السبي فيمن وُلد من ذراريهم بعد المحاربة. فأما من ولد وهم على عهدهم وسلمهم ثم حارب آباؤهم فأولئك لا سبي عليهم.
كما تناول المؤلف في أحد أبواب هذا الجزء مسألة «المضار». فيذكر مسألة عن نخلة لرجل مائلة على ساقية قوم وقعت على وجين واتكأت على وجين الساقية الثاني، وطلب أصحاب الماء صرف تلك النخلة.
وأما النخلة إذا ضرت بأصحاب المال فلهم أن يعزلوها عن ساقيتهم بالقطع حتى ترجع ساقيتهم كما كانت ولا ضمان عليهم فيها، وكذلك ما كان من المضار مثل ذلك في الطريق صرف ذلك، ولا ضمان على من أخرجه.
ويستشهد المؤلف برأي أبي جعفر في أحكام المضار أن للحاكم أن يأمر بصرف المضار عن طريق المسلمين والمساجد ومال الأيتام والأغياب، وليقيم لذلك من يقوم به ويحجر الناس أن يضر بعضهم بعضًا.
ومن المضار أن يدخل الشجرة في أرض غير صاحبها، فإن أصر أهلها
قطعت
حتى
لا يضر بماله. ويقطع من العيدان والخشب ما دخل فوق منازل الناس وفي أموالهم. وكذلك النخلة إذا مات حتى تقع على جدار إنسان أو ماله فيدخل في سمائه فإنها تُقطع إلا أن يدخل الخوص والشجر. وقد تكون النخلة مخوفة على المال، ولم يدخل فتلك لا تُقطع إلا أن تتصدع الأرض من تحتها، فإذا انصدعت وخيفت فإنها تُقطع. وهناك باب بعنوان «في الحريم». ويُعرّفه المؤلف بأن «حريم البحر أربعون