الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٥فصول الأصول
125
ليس ظلما، وهم إنما يقولون ما يعرفونه من لسان العرب، وبعضهم أثبتها حجة من حيث الشرع لمعرفة ذلك من موارد كلام الشارع، كما فهم صلى الله عليه وسلم من آية الاستغفار أن حكم ما زاد على السبعين بخلاف في حكمها إذ قال: «خيرني ربي وسأزيد على السبعين». كما يعرض المؤلف الأوضاع اللغوية الألفاظ، والمعاني، والمترادف، والمشترك، كما يتكلم على الحقيقة والمجاز، وعلاقات المجاز، ومعربات
الألفاظ،
ووجوه
استعمال الألفاظ.
كما يعرض المؤلف في هذا الجزء من الكتاب الكتابة والحروف المعنوية، ومبحث الأمر وغيره.
ثم يتناول مبحث العام. ويُعرّفه أنه هو اللفظ المستغرق لجميع ما يتناوله دفعة واحدة من غير، حصر فخرج الفكرة في حيز الإثبات مفردة أو مثناة أو مجموعة فإنها تتناول مدلولاتها على سبيل البدلية لا على سبيل الاستغراق. ومن العام اللفظ المستعمل في حقيقته أو حقيقته ومجازه أو في مجازيه على القول بصحة ذلك، ويدخل هذا في الحد كما يدخل المشترك المستعمل في أفراد معنى واحد لأنه مع قرينة الواحد لا يصلح لغيره.
ويطرح المؤلف في هذا الجزء سؤالاً: في الخطاب الوارد له هل يعم
الأمة معه؟
اختلف الأصوليون في ورود الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم هل هو خاص به أم يتناول الأمة معه، وذلك نحو قوله: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ﴾ [الأحزاب: 1]، وقوله: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَمَلُ) [المزمل: 1]، ويَتَأَيُّهَا الْمُدَّثِرُ﴾ [المدثر: 1].
ذهب جمهور المحققين من الأصوليين إلى أن الخطاب الخاص به لا يتناول الأمة معه حيث الوضع؛ لأن الصيغة وُضعت لمفرد وما وضع