مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٦

126

مائة كتاب إباضي

لمفرد لا يتناول غيره معه، وأما من حيث الشرع فمثل ذلك يعم بدليل شرعي خارج عن نفس الخطاب كقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ) [الأحزاب: 21] فبهذا ونحوه يجب على الأمة اتباعه فيما خوطب به.

كما تناول المؤلف في هذا الجزء أيضًا مباحث المطلق والمقيد، والمحكم والمتشابه، ومبحث النسخ.

أما الجزء الثاني من الكتاب فهو في مباحث السُّنة النبوية»، والسنة في أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته لأن التقرير كف عن الإنكار

تعريفها هي والكف فعل على الصحيح.

والأمة اختلفت في خبر الواحد اختلافا كثيرًا منها أن خبر الواحد لا يفيد العلم إلا بقرين كما في أخبار الرجل يموت ولده المشرف على الموت مع قرينة البكاء وإحضار الكفن والنعش

وقال الأكثر: لا يفيد علمًا مطلقًا، وما ذكر من القرينة يوجد الإعماء مع وغيره، والصحيح عند المؤلف أن خبر الآحاد يوجب العمل دون العلم، ووجوب العمل به ثابت بالعقل والنقل.

أما من تُقبل روايته أو تُرد فيقول المؤلف: لا يُقبل في الرواية مجنون؛ لأنه لا يمكنه الاحتراز عن الخلل لأنه ساقط التكليف.

ولا كافر ولو علم منه التدين والتحرز عن الكذب؛ لأنه لا وثوق به في الجملة مع شرف منصب الرواية عن كافر.

ولا صبي لما يعلم من عدم تكليفه قد لا يحترز عن الكذب فلا يوثق به. وقيل: يُقبل إن عُلم منه التحرز عن الكذب فإن يحتمل الصبي الرواية فبلغ فأدى ما تحمله قبل عند الجمهور لانتفاء المحذور.