مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٧

فصول الأصول

127

وقيل: لا يُقبل؛ لأن الصغر مظنة عدم الضبط والتحرز، وكذا الكافر إن تحمل فأسلم فأدى على الخلاف، وكذا فاسق تحمل فتاب فأدى.

وتقبل رواية المبتدع لابتداعه المفسق له وهو الصحيح، والمراد بالكفر في الأول الشرك، والعدالة شرط في الرواية، وهي هيئة راسخة في النفس تمنع عن اقتراف كبيرة أو إصرار على صغيرة وعن الرذائل المباحة في الأصل كالبول قائمًا أو بمظنة رؤية الناس، وكالتعري حيث لا يراه أحد، وكالأكل في السوق، أما صغائر غير الخسة لكذبه لا يتعلق بها ضرر.

العدالة

وتحدث المؤلف عن عدالة الصحابي، ورأى أن الصحابي من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به ذكرًا كان أو أنثى، ولا يُشترط طولاً لصحبة ولا الرواية عنه. ويشترط المؤلف أن يكون عدولاً قبل الفتن إلا من ظهر منه ما يقدح في وبعد الفتن كذلك، إلا من عُرف منه الدخول فيها فيوقف فيه حتى يُعلم حاله. أما المرسل من الأحاديث، فهو ما رواه غير الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم ويسقط

صل الله

الله الله

الواسطة؛ إذ لا بد من واسطة هناك فلم يذكره، هذا اصطلاح الأصوليين. وأما في اصطلاح المحدثين فالمرسل عندهم ما يرويه التابعي خاصة عن النبي صلى الله عليه وسلم ويسقط منه الصحابي. فأما ما رواه تابعي التابعي فمن بعده وسقط منه راويان فهو المنقطع، فإن سقط منه ثلاثة فأكثر فهو المعضل بفتح الضاد. والصحيح عند المؤلف ردّ الاحتجاج بالمرسل إن لم يوجد معه عاضد وعليه الأكثر وهو مذهب أهل العلم بالأحاديث وذلك للجهل بعدالة الساقط.

أمة

والجزء الثالث عنوانه: «الإجماع». والإجماع هو اتفاق المجتهدين من محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاة نبيهم في عصر على حكم فلا يتناوله من لم يكن مجتهدا، ولا عبرة باتفاق غير المجتهدين دونهم واعتبر بعضهم وفاق العوام للمجتهدين مطلقًا، وبعضهم في مشهور الأحكام دون دقائق الفقه.