مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٥

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر

135

واصطلاحًا: قطع المناسك. والحج بفتح الحاء المهملة وكسرها لغتان، وقيل: كسر الحاء لغة نجد، والفتح لغة غيرهم.

وهو ركن من أركان الإسلام الخمسة التي هي الصلاة، والصوم، والزكاة، والحج والجهاد وعلم الحج من الدين ضرورة فإنه منصوص عليه في القرآن مجمع عليه، واضح مشهور غير محتاج لكسب ونظر وبحث، حتى

والسنة،

كأنه من العلوم الضرورية.

وأجمعوا على أن الحج لا يتكرر وجوبه إلا لعارض، كنذر. وفرض الحج في عام تسعة. والجمهور على أنه فرض عام ستة. وقيل: قبل الهجرة، وهو شاذ. وقيل: عام عشرة، والله أعلم.

ويبدأ المؤلف كتابه بباب العمرة والعمرة لغةً القصد، وقيل: الزيارة. واصطلاحًا: زيارة البيت بإحرام وطواف وسعي، والأكثر على أن العمرة فرض كالحج.

أشهر

ولا تكرر العمرة في السنة عند جابر بن زيد، وقيل: تكرر إلا في الحج، فلا توقع فيها إلا عمرة الحج. وقال القطب وهو قول باقي أصحابنا. وقيل: تكرر في السنة كلها متى شاء. ويقول المؤلف: ولعل من يقول بعدم التكرر في أشهر الحج أنه إذا خرج فلا يدخل إلا بالحج.

والباب التالي: «باب فيما يجب الحج به يذكر المؤلف أنه يجب الحج بالبلوغ والعقل والحرية والاستطاعة، فلا حج على الصبي حتى يبلغ، فإن حج قبل البلوغ وإن بلغ بعده أعاده، وإن بلغ قبل الوقوف لم تلزمه الإعادة، ولا على عبد، فإن حج قبل العتق أعاده بعد العتق إن أطاقه، ولو حج بإذن سيده إلا إن عتق قبل الوقوف، أو في الوقوف عند الغروب.

حج

وأجاز ابن محبوب والربيع وبعض فقهاء الأمصار حج الصبي بلا إعادة بعد البلوغ وأجاز بعض أصحابه حج العبد بلا إعادة بعد العتق، وعليه ابن محبوب.