الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٦136
مائة كتاب إباضي
والصحيح لزوم الإعادة، حتى قيل: إذا عُتق العبد، وبلغ الصبي، وقد جاوز الميقات، فعليهما أن يرجعا ويعيدا الإحرام من الميقات.
والاستطاعة هي الطاقة. والخلاف فى الاستطاعة، فقيل: هي الزاد والراحلة.
وإن قدر على المشي بلا ركوب لزمه إن كان الزاد.
وقيل: الاستطاعة صحة البدن، فعلى من صح بدنه أن يتكلف الحج، وينظر كيف يصله، وإن لم يصح بدنه وكان له مال لم يلزمه على هذا القول الإيصاء به. فإن من يقول: الاستطاعة وجود المال، يقول: إن لم يطق في بدنه أو لم أمان الطريق، أو منع مانع ما، فإنه يوصي أو يحج أحد عنه.
يجد
وقيل: إن الاستطاعة الزاد والراحلة وصحة البدن، وأمان الطريق، ومرافقة الأصحاب الأمناء، ولو لم يتولوا.
واستطاعة الحج: فعله، والفعل حركة الفاعل وسكونه في أيام الحج ومشاهده وهي مع الفعل وهي غير استطاعة السبيل فهي مثل الفعل مستثناة من سائر الاستطاعة. والواضح أن الاستطاعة كلها قبل الفعل، وأنها بمعنى القوة عليه ومعه بمعنى معالجته.
واستطاعة السبيل: هي المال وانتفاء الموانع والخلاف في الزاد والراحلة هل هما من فضلة، المال وهي غير الأصل وغير أثاث الدار وآلات الصنعة، أو يعتبران ولو من أصل يباع ويفضل عن مثوبة العيال إلى الفراغ من الحج أو إلى الوصول إلى العيال بأن يكون الباقي منه لا يحتاج العيال إلى بيعه، بل يكتفون بغلته ككراء وثمار، ولا يبيع مسكنه؛ لأنه من مؤونة العيال. أما عن حج المرأة، فإذا لزم المرأة الحج فإنها تحج مع زوجها أو ذي منها، ولا يلزمهما أن يحجا بها، لكن إن طلبت مصاحبتهما فلا يمنعانها، وإذا صاحبت زوجها لزمته حقوقها، وإن كان مالها يفي بأجرة من يحج بها، أو
محرم