الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٧137
إرشاد الحائر
في
أحكام الحاج والزائر
بإرضاء محرمها أو زوجها به أن يحج بها لزمها، وإن منعها زوجها أو أبوها وقد استطاعت ولما مات لم تستطع لم يلزمها الحج، وإن لم تجد المرأة محرمًا
ولا زوجًا فلتحج مع ثقات معهم نساء يمنعونها من الضر كمنعهم أنفسهم. وإن أرادت حج نقل أو إعادة لحج فريضة لأجل خلل فمع زوج أو محرم فقط. قال القطب والحق أنها تعيد الحج الذي فسد لخلل ولو مع ثقة غير محرم لها في جماعة وللمرأة أن تحج مع وليها الذي هو محرمها ولو كان لها زوج وإن لم يطاوعها زوجها أو محرمها حجت مع ثقات، وإن لم يطاوعها الزوج ولا المحرم ولا الثقات سقط عنها، وقيل: يلزمها الإيصاء به، وإن قوي مالها على أن تستأجر زوجها أو محرمها أو ثقات على أن يسافروا بها وجب عليها.
ويتساءل المؤلف: هل الحج على التراخي أم على الفور؟ وأجاب: الحج
متراخ على الأصح.
وعمدة من قال هو على التوسعة، إن الحج فرض قبل حج النبي صلى الله عليه وسلم، فلو كان على الفور لما أخره النبي صلى الله عليه وسلم، ولو أخره لعذر ليبينه.
أما
6
الحج عن الغير، فهو جائز، وإن كان المحجوج عنه حيًّا منع من الحج بمانع، مثل مشيب أو مرض لا يُرجى بحسب الظاهر البرء منه، وإن أطاق الكبير أو المريض بعدما حج عنه غيره لزمه أن يحج بنفسه، وقيل: لا. وأما عن صحيح قادر فلا يصح، ولو كان المحجوج عنه امرأة. ومن عرض عليه من يحمله إلى الحج. ويقوم بأمره لزمه الحج، وقيل: له أن
أن
يحج
أحد
لا يقبل ذلك.
ويُكره للإنسان أن يحج عن غيره، ويجزى إن فعل، وقيل: لا يجوز أن يحج عن غيره، ولا يجزى إن فعل سواء أكان المحجوج عنه ميتًا أم حيا، منع بشيب
أم مرض فرضا أم نفلاً، كما لا يصلي
أحد
أحد.
عن