مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٨

138

مائة كتاب إباضي

النافلة وقيل: يجوز حج عن الغير، وقد منع أبو حنيفة الحج عن الحي ولو نفلاً، وأجازه عن ميت ولو فرضا. وقيل: لا يجوز الحج عن ميت إلا إن أوصى به. وقيل: لا يحج أحد إلا ولد عن والده.

وفي باب: عقد أجرة الحج عن الغير يرى المؤلف أنه ينبغي للعاقل أن لا يأخذ حجة غيره بأجرة، وإذا أخذها بأجرة كان من الذين قيل فيهم: لا يُبارك في أرزاقهم. وذلك لعظم أمر الحج. وذلك لما جاء في الخبر: «إن الله جل وعلا يدخل الجنة بالحجة الواحدة ثلاثة الموصي بها، ومنفذها ومؤديها».

وإن ترك صاحب الحجة ولبّى عن نفسه في بدء إحرامه إلى آخره أجزاه لنفسه، ويعيد لصاحبها من قابل والمقصود بالتلبية بعد الميقات مثلاً غير من لبى له في الميقات ناويًا بالتلبية له رد الإحرام له بل ولم يجز واحد منهما لعدم الإحرام من الميقات الثاني، وقد أبطله عمن أحرم له منه.

وإن أنفذ وصاياه متطوع عليه من ماله أجزأ عنه وعن وارثه وخليفته إن لم منهم، ولا يجد الآخذ في الحكم إن نواه وأدركه عند الله إن نوى

أخذا ينو

وصدقوه ولو لم يشهد.

وجاز لخليفة ميت أن

يحج

عنه بنفسه ويمسك لنفسه المال الذي أوصى

به

للحج، معينا، أو مقدارًا، أو راجعًا إلى العناء إن أذن له الميت، وإن لم يأذن أجزاً عن الميت وردّ، المال هذا هو الصحيح لأنه حينئذ كبائع مشتر وحده في شيء واحد، وقيل له ذلك مطلقا كالوارث.

وإن حج عنه وارثان صحت لمحرم بها أو لا، ولو أحرم قبل الميقات، إن أشهر الحج، وكان له ما أوصى به للحج.

كان في

وإن تسارعوا فليتفقوا، وإن لم يتفقوا على واحد، فليقترعا، وللخليفة أن ينزعها عنهم ويعطيها غيرهم.