مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٩

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر

139

وإن عيّن شيئًا للحج فقال للورثة من حج منكم عني أخذه، ثبت لحاج عنه منهم، ويتفقوا على واحد إن تسارعوا ويأخذه إن وسعه الثلث، ولا يُنظر فيه لعنائه.

والعمرة كالحج فيما مرّ كله إلا أنها تقع في كل وقت، ولكن إذا كانت أشهر الحج فلا عمرة إلا عمرة الحج، ولزم الأجير الإشهاد على الحج إن شرط عليه وإلا قبل قوله إنه حج مع يمينه.

ومن أوصى بأرض أن تباع وا بأرض أن تباع ولا يحج بها عنه، فمات وصيه، ونقصت قيمتها عن حجه من بلده فلوارثه أن يبيعها ويحج بها من حيث بلغت.

أنه

ويتناول المؤلف في أحد أبواب الكتاب مسألة «الوصية بالحج»، وهي يندب للعلم أن يحج فريضة وحوطة ويوصي بحجة نافلة، ولا يهلك من وجب عليه الحج حتى يموت غير حاج، ولا موصيًا بالحج عنه، وفي النسيان خلاف. ومن استحب أن لا يحج لغيره قبل نفسه حمل الحديث عن الندب والإرشاد إلى ما هو أصلح؛ ولذلك لم يقل: لا يجوز لك الحج عن غيرك قبل نفسك، وقد لا يحب الحج عن الإنسان لعدم الاستطاعة، فيأخذ حجة غيره بالأجرة، فهذا قد يكون أعرف بأمر الحج، ولا يتوجه عليه النهي.

وصح حج رجل عن امرأة وامرأة عن امرأة وفي حج المرأة عن الرجل امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله إن فريضة

قولان قيل بالجواز لما

:

روي

أن

الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: «نعم». وذلك في حجة الوداع. وقول بالمنع لأن المرأة ناقصة عن الرجل في بعض المناسك، لأن الرجل يحلق ندبًا أفضل من التقصير، والمرأة لا تحلق وإحرام المرأة في وجهها فقط، وإحرام الرجل في الوجه والرأس معا. أما ما يفعله مريد الخروج إلى الحج، فقد تناوله المؤلف في أحد أبواب