الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤١إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر
141
وإذا اكترى دابة لركوبه فلا يحمل عليها شيئًا ولو ورقة ويصلي بمنزله إذا
حضرت دابته وخروجه.
ويقول بعدهما: اللَّهُمَّ إنك افترضت الحج وأمرت به فاجعلني ممن استجاب لأمرك وامتثله ومن وفدك الذين قدموا إليك للحج، الذين رضيت حجهم وقبلته، وكتبت أنهم يحجون وسميتهم من الصالحين، أو يصلي الركعتين في المسجد أو فيه وفي منزله وهو أولى.
أهله
وينبغي أن يقدم صدقه إذا حضر خروجه قبل أن يضع رجله في الركاب، وكذا إذا أراد الرجوع، وأن يصحب المرآة والمكحلة والمقراض والذكر والتلاوة، ويخلص النية في حجه الله طالبًا منه الأجر، ويودع وجيرانه وأرحامه وأقاربه، ويسلم عليهم بإظهار المحبة والرحمة، وإظهار حضور الفروق.
وإذا ركب كبر ثلاثا، وقال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبَّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: 13 - 14].
ولو كانت الدابة أو السفينة لغيره «اللَّهُمَّ إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى والعمل بما ترضى الله هوّن علينا السفر واطو لنا الأرض، اللَّهُمَّ أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمال والولد، اللهم أصحبنا في سفرنا وأخلفنا في أهلنا».
وإذا سار قال: الحمد لله الذي حملنا في البر والبحر، فكلما أشرف كبّر أو كان في الصعود قال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أو هبط سبح.
أما المواقيت فشرط الإحرام المكان والزمان فالمكان هو المواقيت المسنونة لأهل كل ناحية، سنها النبي صلى الله عليه وسلم، والخلف في ميقات العراق وهو ذات عرق، فقيل سنه النبي؛ لأن أهله ولو كانوا غير مسلمين في ذلك