الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٢142
مائة كتاب إباضي
الوقت فإنه يعلم أنه سيسلمون بعد، ولأنهم مخاطبون بفروع الشريعة على الصحيح، وهذا القول هو الأصح.
ومن جاوز ميقانا من المواقيت ولم يحرم لزم الرجوع والإحرام من الميقات ذاكرًا، أو ناسيا عالمًا أو جاهلاً، وإذا رجع وأحرم من الميقات فلادم عليه، وقيل: عليه. دم. وإن خاف فوت الحج أو منعه مانع من الرجوع فليحرم حيث ذُكِّر ـ في الحرم ولو في مكة، أو قبل الحرم ولزمه دم.
وإذا أحرم بعدما جاوز الميقات ورجع إليه محرمًا لم يسقط رجوع هذا عنه الدم، لأنه قد أحرم بعدما جاوزه فيما يظهر.
وقال بعض أصحابنا إن من أحرم بعد أن تعداه لا شيء عليه إن رجع إليه وأعاد الإحرام. وقيل: لزم الدم رجع أو لم يرجع.
ومن ترك الإحرام أصلاً لزمه. دم. وقيل: إن كان لحج فسد حجه. وقال القطب: وهو الصحيح. ومن أحرم ولم يلب حتى جاوز ميقاته فليرجع وليلب منه، وجاز الإحرام من أول الميقات مما يلي بلده، أو من آخره مما يلي الحرم. وزمان الإحرام أصله قوله تعالى: ﴿الْحَجُ أَشْهُرُ مَعْلُومَتُ﴾ [البقرة: 197]؛ أي: وقت الحج. فقال مالك: أشهر شوال وذو القعدة وذو الحجة، وقيل: شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة، قال الثميني وبه أخذنا، وقيل: أشهر الحج شهران وثلاثة عشر يوما، وقيل: شهران وعشرون يوما وحجة من قال ثلاثة
أشهر أن أقل الجمع ثلاثة وأن أمورًا من الحج تكون بعد عرفة، مثل: الرمي،
والحلق، والنحر، والمبيت بمنى.
وحجة القائل شهران وثلاثة عشر: هذه الأمور كذا قيل.
ويتناول المؤلف كيفية الحج في أحد أبواب الكتاب، فقد سنّ للإحرام بالحج أو العمرة أو بهما الاغتسال. وقال: الظاهرة بالوجوب، وجوز الوضوء