مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٣

إرشاد الحائر

في

أحكام الحاج والزائر

143

فقط بعد الاستنجاء وإزالة الأنجاس، وجوّز التيمم مع القدرة، وجوّز الإحرام بالجنابة بلا صلاة.

ويجوز المغالاة في ثياب الإحرام، ويحذر الإعجاب والتكبر، وينبغي الإحرام في ثوبين وإدخال ثوبين في نحو جراب لطواف الحج والعمرة، والوقوف احتياطا أن يكون ذلك بثياب، طاهرة، ويلبس نعلين إن شاء، ولا يلبس مخيطين دخل في خياطتهما، وإن لم يدخل في خياطة الثوب فلا بأس، ولا يضر الإحرام بثياب لبست وإن كانت، دنسة، وكانت على جسده حتى أحرم بها، ولا بثياب متنجسة، إلا إن أحرم بلا صلاة عند مجيز ذلك.

ويعقد بعد الصلاة نية الإحرام بحج، ويقول عقب التسليم وعقب سجود السهو إن سجد: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة

والملك لك، لا شريك لك لبيك بحج تمامه وبلاغه عليك يا الله.

وإن أحرم بعمرة وحدها قال بقلبه ولسانه لا بقلبه فقط أو لسانه: بعمرة تمامها عليك يا الله، وإن قرن الحج والعمرة قال: بحجة وعمرة تمامهما وبلاغهما عليك يا الله. يقول ذلك ثلاث مرات.

والمحرم إما مفرد بحج، أو متمتع بعمرة في أشهر الحج، أو قارن بهما، أو محرم بعمرة قبل أشهر الحج.

فالمفرد بالحج فقط يلتزم إحرامه حتى يرمي جمرة العقبة يوم النحر، وإذا قَدِمَ مكة ملبيا بالحج فلا يطف بالبيت، وليقم بالمسجد إن شاء على إحرامه، وليستلم الحجر وغيره بلا طواف، وإن طاف وسعى لزمه هدي؛ لأن ذلك

تمتع، لا إن طاف فقط. ويفسخ حجه عمرة وأجزته، فيجدد الإحرام بالحج.

ومن بلغ الميقات ولبس ثوبي الإحرام وركع ولبّي، ولم تكن له نية حج ولا عمرة، ولم يُسم شيئًا، جاهلاً لذلك، ونوى أن إحرامه كإحرام المسلمين