مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٤

144

مائة كتاب إباضي

فهو محرم بعمرة، وإن لم ينو ذلك، وهو في أشهر الحج فهو محرم بالحج أو في غيرها، ومن نوى حجا وإن شاء، عمرة، وأحب أن يكون قارنًا.

ومن نوى حجا فقال بلسان بعمرة أو عكس فعلى نيته، ومن أحرم بأحدهما فنسي كان عند أشهب قارنًا، ومن أحرم بحجتين بطل إحرامه، وإن لم ينو بواحدة، وإن أحرم بعمرتين بطلتا كذلك. وقيل: تثبت له واحدة.

ومن لزمه حج وأحرم بالحج ناويًا نفلاً لم تصح للازمه، وقيل: تجزيه عن

اللازمة وهو ضعيف.

ومن أحرم ببعض التلبية فقط، فليعدها تامة إذا ذكر، ومن صلى ركعتي الإحرام فمشى أو أكل أو شرب أو تكلم، ثم أحرم جاز، ومن باع أو اشترى بعد إحرامه يوم التروية وهو يريد منى أعاده وعليه دم.

والمتمتع هو المراد بقوله تعالى: فَمَن تَمَنَعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ} [البقرة: 196]. والتمتع نوعان: أحدهما: أن يهل بعمرة في أشهر الحج من الميقات حتى يصل البيت ويطوف ويسعى، ثم يحلق رأسه كله أو بعضه ويحل بمكة. والثاني: أن يفرد بحج ثم يحوله لعمرة، وشرطه أن يكون غير مقلد للهدي،

فإن كان معه هدي وجب عليه إتمام حجه ولم يجز له فسخه. فمن أفرد بحج وحوله عمرة لزمه هدي وكان متمتعًا، فإذا طاف وسعى أحل إلى أن يخرج لمنى، فيهل بحج من بطحاء مكة ما بين جبليها أبي قبيس والأحمر إلى مفترق الطريقين: طريق أهل مكة إلى عرفة، وطريق العراق.

والتمتع بنوعيه أسهل وأرفق. والإفراد أفضل من القرآن. ولا يحب المؤلف أن يفرد ولا أن يقرن إلا من اعتمر في رمضان أو رجب، فإنه إن أفرد بعد ذلك

في

أشهر الحج كان حسنًا.

ومن

أخذ في تلبية فلا يقطعها بشيء، ومن لبى أول مرة للإحرام فقط