الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٥إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر
145
أساء، وقيل: عليه دم وشدد من قال على من تركها أدبار الصلاة دم. ومن لم يلب لعمرة أحرم لها حتى أحل من حجه فعليه دم لها، ودم له، ومن لم يلب حين أحرم بالحج حتى قضاه أساء، وقيل: دم.
والقولان فيمن لبّى واحدة بعد إحرامه. وقيل: يلزمه دم إذا لم يلب حتى مضى خمس صلوات، وقيل: إن مضى وقت واحدة إلى وقت أخرى، ومن لم للميقات وأهل بما شاء، وإن لم يمكنه الرجوع حج وعليه دم.
يدر بما أهل
رجع
أما ما لا يفعله المحرم، فقد تناوله المؤلف في باب مستقل، وقد منع المحرم من استعمال الطيب وأجاز ابن عباس والربيع - رحمهما الله ـ الريحان العربي
وقالا إنه ليس من الطيب. وكان عطاء لا يرى إلا دهان الفارسية من الطيب. ومنع المحرم من إلقاء التفث كظفر وشارب وشعر العانة وغير ذلك، وإن طال ذلك نزعه وأعطى كفارة ذلك.
ومنع من الجماع والاصطياد ومن لبس المخيط للنهي عن القميص والسراويل والعمامة والخف للمحرم، وليست العمامة من الأطواق المخيطة. ولا يلبس المحرم ولو امرأة القفازين والقفاز هو شيء يُعمل لليدين يحشى بقطن.
وينهى المحرم عن لبس المصبوغ بزعفران والمصبوغ بالورس، ومن لبس المطوق. وهو ما يُجعل مستديرًا ثوبًا أو غيره، ولو بلا خياطة، وعن تغطية الرأس إن كان المحرم، رجلاً، وعن تغطية الوجه للرجل والمرأة.
ولا يشد المحرم على جسده لا على ذراعه أو إصبعه ولو بخيط ولا يحتزم، وقيل: يجوز له أن يحتزم ولو يعقد بخيط أو حبل على بطنه إذا أراد العمل، وإن احتزم لغيره فالفدية. والعقد مكروه. والظاهر أنه لا دم عليه؛ لأن الدم كفارة ولا كفارة على