مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٦

146

مائة كتاب إباضي

مكروه، بل على حرام أو ما جاء به الكتاب أو السُّنَّة أو الأثر. وفي الأثر: لا يحلل المحرم كساءته بعود ولا يعقدها على قفاه ولا يعلق في أذنه قرطا، وإن فعل افتدى إلا إن حلها من ساعته من غير انتفاع بذلك.

ومن تعمد لبس منهي عنه أو تغطية رأسه، أو ما لا يجوز لزمه دم، ولو نزعه من حينه ولم ينتفع به.

وإن نسي نزعه من حينه ولبّى ولا فدية عليه إلا إن تركه بعد الذكر، وإن تركه ناسيًا إلى الليل ولو من وسط النهار أو آخره لزمه دم، وكذا إن تركه من ليله للصبح، فإن كان ملبوسه المنهي عنه، كقميص شقه إن لم يمكنه إخراجه بلا شق، حتى يمكنه إخراجه من أسفل وأخرجه من أسفل ولبّي؛ لأنه يلزمه بذلك أنه غطى رأسه فيلزمه دم.

وإن غطى رأسه ناسيا نزعه من حين تذكر ولبّي، ولا عليه إن لم يترك لليل، أو صبح، وقيل: لا يلزم إلا بكمال يوم وليلة، وقيل بكمال أحدهما. والمرأة ليست كالرجل في الإحرام، وتلبس فيه ما في غيره، ولو مخيطا أو مطوقًا، ولها العقد على نفسها وعقد ثياب إحرامها، ولها أن تلبس الخف وليس لها استعمال الطيب، ولا أن تغطي وجهها، ولا تلبس حريرًا أو ذهبًا أو حليا. ولها أن تسدل على وجهها ثوبًا إن لم يمسه ولا فدية عليهما في ذلك، وإن مشه بلا عمد فلا فدية سواء أكان السدل لخوف أن تفتن الناس بوجهها، أم لحر، أم برد ونص بعضهم أنها تسدل لخوف أن تفتن. وعلى كل حال إن مش وجهها فالفدية ولا دم بالنظر في المرآة لغير تزين ولزم الدم إن كان للزينة. ومنع المحرم ذكرًا أو أنثى من الطيب وإن بثوبه، ولا يضر إن غسل ناعما حتى لا ينتقص ولم يبق في الثوب ريح ولو بقي به لون.

ويكره له شم الورد والريحان والياسمين وشبهه من غير الطيب المؤنث،